السيد صادق الحسيني الشيرازي

277

بيان الأصول

ونجاسة داره ، وقبلتها ، وكرّية حوضها ، ونحو ذلك ، لأنّه لا يملكها بمعنى : انّه ليس مرجعا فيها لدى العقلاء الممضى شرعا . 2 - أصالة عدم الرافع والمانع والقاطع في الحكم بالصحّة في العبادات والمعاملات . ثم قال في بعض كلامه : « فظهر : انّه لا دليل على انّ الأصل في كلّ ما يصدر عن الناس من العبادات والمعاملات هو : الصحّة » « 1 » . هنا اشكالات أقول : يرد عليه أمور : أحدها : ما أثبتناه من الأدلّة على أصالة الصحّة ، بنفس هذا العنوان ، الذي لا يكفي فيه : قاعدة من ملك ، وقاعدة : أصالة عدم الرافع والقاطع والمانع ، إذ بين أصالة الصحّة وبين كلّ منهما عموم من وجه . وقد أسلفنا : انّ الاقتصار على ما ذكر من القاعدتين ، بل وغيرهما ، وترك أصالة الصحّة يوجب اختلال السوق ، وقد مثّلنا هناك بأمثلة ، فلا نعيد . وثانيا : ما الدليل على عموم « من ملك شيئا ملك الإقرار به » ؟ وهل هو إلّا الاستفادة من الجزئيات بضميمة : عدم الخصوصية ، فلنعمل ذلك بعينه في : أصالة الصحّة - على فرض عدم دليل عليها بنفسها - . وثالثا : أصالة عدم الرافع والمانع والقاطع في العبادات والمعاملات ، تكون مثبتة إذا لم يكن موضوع الحكم الشرعي مركّبا ، وموضوعات الأحكام الشرعية الكثير منها مقيّدة ، لا مركّبة .

--> ( 1 ) - المحجة : ص 327 .