السيد صادق الحسيني الشيرازي

245

بيان الأصول

الجهة أيضا ، وانه يترتب عليه آثار الصحة من حيث النقل والانتقال وغيرهما ( الثالث ) من حيث كونه كاشفا عن المعنى المقصود ، والشك من هذه الحيثيّة يكون من وجوه ( الأول ) من جهة أن المتكلم قصد المعنى بقوله بعت أو ملكت أم لم يقصده بل تكلم من غير قصد ، ولا ريث في الحمل على الصحة من هذه الجهة وترتيب آثارها بحيث لو ادعى عدم قصد المعنى بقوله بعت أو انه تكلم لغوا ، أو للتعليم ونحو ذلك لم يسمع منه ( الثاني ) من جهة أن المتكلم أراد من اللفظ معناه الحقيقي حتى يترتب عليه الأثر أو أراد منه المعنى المجازي في مقام الاستعمال بلا ذكر القرينة ( وفي جريان ) أصالة الصحة في هذه الصورة اشكال ينشأ من عدم تصور العتاد في استعماله ذلك لعدم كون استعمال اللفظة في المعنى المجازي في نفسه - بلا ذكر القرينة - استعمالا فاسدا ، مع وضوح اختصاصي هذا الأصل . بما إذا كان مجراه مما له فرد صحيح وفرد فاسد . ( وكذا ) الكلام في ما لو شك في كون المتكلم معتقدا لمؤدى قوله من الإخبار والانشاء . نعم في فرض تصور الصحة والفساد في انشائه أو اخباره لا اشكال في الحمل على الصحيح ، ولكن ذلك مع قطع النظر عن أصالة الحقيقة واصالة الظهور ونحوها من الأصول اللفظية المرادية ، وإلّا فلا مجال لأصالة الصحة في الكلام الصادر من المتكلم مع وجود هذه الأصول كما هو ظاهر ( الرابع ) من جهة كون اخباره مطابقا للواقع في نفس الامر وهذا معنى حجة خبر المسلم . خاتمة الاستصحاب - القسم الثالث ولا ينبغي الاشكال في عدم جريان قاعدة الحمل على الصحيح في هذه