السيد صادق الحسيني الشيرازي

242

بيان الأصول

وأشكله الآشتياني ، وتبعه العديد ممن بعده في ذلك « 1 » : بأنّ التفكيك بين اللازمين بلا دليل ، لأنّ النيابة ان صحّت - بالوجدان أو التعبّد - لزم منها فراغ ذمّة المنوب عنه ( الميّت والوصي ) واستحقاق الأجرة ، وان لم تصحّ ، لم يلزم شيء منهما ، لأنّهما فرعان لصحّة النيابة . نعم ، ذهب الآشتياني والعراقي والنائيني قدّس سرّهم إلى ترتّب الفرعين ، وحكم آخرون بعدم ترتّب شيء منهما ، والأقرب الأوّل لما تقدّم منّا . وممّا يشهد لذلك : ما نقله الاصفهاني عن الآخوند - ولعلّه في مجلس البحث - من انّه نسب إلى المشهور : البناء على القصد بأصالة الصحّة عند التنازع في القصد وعدمه ، وانّ مدّعي القصد قوله موافق للأصل ( أي : أصالة الصحّة ) . والشيخ رحمه اللّه في بحث خيارات المكاسب في مقام الفسخ بالفعل أثبت إرادة حلّ العقد بأصالة الصحّة قال : « لكن الأمر هنا سهل بناء على انّ ذا الخيار إذا تصرّف فيما انتقل عنه تصرّفا لا يجوز شرعا إلّا من المالك أو بإذنه دلّ ذلك - بضميمة حمل فعل المسلم على الصحيح شرعا - على إرادة انفساخ العقد قبل هذا التصرّف . . . » « 2 » . ووافق الشيخ والآخوند في ذلك : السيّد الطباطبائي اليزدي ، والشيخ محمّد حسين الأصفهاني في حاشيتي المكاسب . لكن النائيني رحمه اللّه أشكل فيه ، قال في تقرير درسه في حاشية المكاسب : « مع

--> ( 1 ) - انظر نهاية الأفكار / ج 4 / ص 92 . وفوائد الأصول / ج 4 / ص 6 - 665 . ( 2 ) - المكاسب ، ص 294 ، سطر 1 ( طبعة المجلد الواحد ) .