السيد صادق الحسيني الشيرازي
218
بيان الأصول
هنا صور الصورة الأولى [ هي العلم بتطابق اعتقاد الحامل والعامل وعدم الاشكال في جريان أصالة الصحّة ] قال الشيخ رحمه اللّه : لا إشكال في « أ » في جريان أصالة الصحّة . أقول : وهو المتيقّن من الأدلّة ، ومجمعها جميعا . لكنّه ربّما يلاحظ عليه : انّ العلم بتطابق الآراء ، والعلم بأنّ العامل يعرف الصحيح عن الفاسد لا يكفيان ، لأنّ الفرض ينقسم إلى أقسام ثلاثة : 1 - العلم بتديّن الفاعل . 2 - والعلم بالعدم . 3 - والجهل به . فمع العلم بالتديّن لا إشكال ، ومع الجهل يكون مشمولا للإطلاق والسيرة ، وامّا مع العلم بعدم التديّن ، فيأتي مناط ما أشكله الشيخ نفسه في بعض الأقسام الآتية ، فتأمّل . الصورة الثانية [ إذا علم تخالف الحامل والعامل في الصحّة والفساد ] وامّا « ب » وهو ما إذا علم تخالف الحامل والعامل في الصحّة والفساد ، فهو على ضربين : الأوّل : التخالف بغير التباين ، كما إذا كان الحامل يرى اشتراط العقد بالعربية ، والعامل يرى جواز غيرها أيضا . الثاني : التخالف بالتباين ، كما إذا كان العامل يرى وجوب الجهر في ظهر الجمعة ، والحامل وجوب الإخفات .