السيد صادق الحسيني الشيرازي

187

بيان الأصول

بمقدار ما يصحّح المشروط بهذا الشرط دون التعبّد بوجود الشرط بما هو هو - كما في مورد قيام البيّنة على وجود الشرط - . وقد يؤخذ على الإشكال أوّلا : بأنّ أصالة عدم الخطأ عند العقلاء أمارة ، للتعبّد العقلائي بوجود المشكوك بما هو ، ولذا يرتّبون الآثار في الأدوية المركّبة ، والقضاء ، ونحوهما . وثانيا : ظاهر « الأذكرية » التي استند إليها نفسه ، الإتيان بالشرط - تعبّدا - بما هو ، لا لمجرّد تصحيح المشروط . وثالثا : انه نفسه في آخر هذا البحث يميل إلى الأمارية حيث قال : « كما يظهر من البناء العملي من العقلاء على ترتيب الآثار مطلقا ، من دون فرق بين مواردها ، وهذا البناء العملي هو الممضى شرعا . القسم الثالث ومناقشته [ احتمال الجهل بالحكم أو الموضوع - بل العلم بجهل العامل بهما أحيانا ] وامّا في القسم الثالث وهو احتمال الجهل بالحكم أو الموضوع - بل العلم بجهل العامل بهما أحيانا - فقال : لا مجال للطريقية والأمارية ، لعدم الكاشفية أصلا . وقد يؤخذ عليه : بأنّ ما اصطلحوا عليه - وجرى عليه المحقق الأصفهاني أيضا - من انّ الأمارة التي هي تعبّد بالوجود بما هو ، هي التي كان لها كاشفية ، فإذا لم تكن كاشفية فلا أمارية ، محل إشكال ، إذ مقتضى حجّية عمل العقلاء ، هو الجري على ما اعتبروه أمارة سواء كانت لها كاشفية طبيعية أم لا ، وبالعكس العكس - كما أشرنا إليه في أوائل الاستصحاب عند بيان انّ الاستصحاب أمارة أو أصل - .