السيد صادق الحسيني الشيرازي

12

بيان الأصول

وفيه : ما تقدّم من انّ ذلك من الخصوصيات الفردية ، التي لا تنافي الجامع بين الفردين . مقام الاثبات ووجوه انكاره وامّا الثاني : وهو إنكار مقام الإثبات والدلالة ، فقد استدلّ له الشيخ رحمه اللّه : بعدم صدق الاستصحاب عليه لا لغة ولا اصطلاحا . وفيه : انّه ليس في الأدلّة ، كلمة الاستصحاب - كما تقدّم في أوّل مبحث الاستصحاب - حتّى ندور مداره ، وليس البحث في كون قاعدة اليقين من افراد الاستصحاب وعدمه ، وإنّما البحث في دلالة أخبار الاستصحاب عليها وعدمها . هذا مضافا إلى صدق : استصحاب اليقين ، على القاعدة ، وإن لم يصدق استصحاب المتيقّن ، فتأمّل . وإنكار مقام الإثبات إنّما هو لأمرين : 1 - إنكار المقتضي . 2 - إنكار عدم المانع . انكار المقتضي وامّا إنكار المقتضي - مضافا إلى إدّعاء الظهور في الشكّ الطاري - : فانّ ظاهر « لا ينقض اليقين بالشكّ » هو فعلية اليقين ، نظير بقية الألفاظ الظاهرة في الفعلية ك « الخمر حرام » أي : الخمر الفعلي ، و « رفع ما لا يعلمون » أي : المجهول الفعلي ، لا ما كان مجهولا في زمان . وظاهر مادّة النقض : هو وحدة متعلّق اليقين والشكّ من جميع الجهات حتّى يصدق النقض حقيقة .