السيد صادق الحسيني الشيرازي
78
بيان الأصول
فروع تطبيقية وهنا فروع فقهيّة تطبيقيّة لاستصحاب القسم الثاني من الكلّي ، تعرّض لها جمع ونحن نقتفي أثرهم . الفرع الأول الأوّل : إذا علم نجاسة شيء فعلا وشكّ في انّ النجاسة ذاتية غير قابلة للتطهير ، أم عرضيّة قابلة له - كالثوب من الشعر الذي يشكّ في انّ نجاسته لإصابة البول له ، أو لكونه شعر خنزير مثلا - . فعلى القول بجريان الاستصحاب في العدم الأزلي لا يحكم - تعبّدا - بكونه شعر خنزير ، فيطهر بالغسل . وعلى القول بعدم جريان الاستصحاب في العدم الأزلي ، فيحكم بنجاسته بعد الغسل لاستصحاب كلّي النجاسة ، لدورانها - بعد الغسل - بين فرد مقطوع الارتفاع ، وبين فرد متيقّن البقاء . وتعارض الاستصحابين سيأتي في الفرع التالي الكلام عنه ان شاء اللّه تعالى . الفرع الثاني الثاني : لو علم إجمالا نجاسة شيء بملاقاته مع البول أو الدم ، ثمّ غسل مرّة واحدة ، فيشكّ في ارتفاع النجاسة ، فيستصحب كلّي النجاسة بعد الغسلة الأولى . فكذا على القول بجريان استصحاب العدم الأزلي لا يحكم - تعبّدا - بكونه بولا ، ويكون هذا الاستصحاب حاكما على استصحاب النجاسة .