السيد صادق الحسيني الشيرازي
339
بيان الأصول
التنبيه التاسع عشر في استصحاب العدالة والحكم باستمرارها لا إشكال كما تقدّم إجمالا : انّ الاستصحاب يجري في كلّ متيقّن سابق شكّ في بقائه ، سواء كان أمرا حسّيا ، أم حدسيّا ، من الأوصاف الخارجية ، أم الباطنية ، أم غيرها ، لتمامية أركان الاستصحاب فيها جميعا من هذه الحيثية . والعدالة واحدة من الأمور التي يجري الاستصحاب فيها عند الشكّ فيها ، حتّى إذا ظنّ زوالها بسبب بعض الأمور كالرئاسة ، أو الفقر ، أو الغنى ، أو غير ذلك . قال في الشرائع : « لو ثبت عدالة الشاهد ، حكم باستمرار عدالته ، حتّى يتبيّن ما ينافيها ، وقيل : ان مضت مدّة يمكن تغيّر حال الشاهد فيها ، استأنف البحث عنه ، ولا حدّ لذلك بل بحسب ما يراه الحاكم » . ثمّ قال في الجواهر : « وان كنّا لم نتحقّق القائل بذلك منّا ، ولا يخفى عليك ضعف الجميع » « 1 » . أقول : هذا كلّه يعود إلى أمرين كلاهما غير مضرّ بجريان الاستصحاب . الأوّل : ضعف الظنّ بالبقاء . الثاني : حصول الظنّ بالخلاف . وظاهر : انّ إطلاق « لا ينقض » وخصوص « انقضه بيقين آخر » يدفعان الأمرين كليهما .
--> ( 1 ) - الجواهر ج 4 ص 126 .