السيد صادق الحسيني الشيرازي

331

بيان الأصول

الخفقة والخفقتين ، ومثل إعادة الثوب للذمّي ، ونحوهما . وثالثا : أصل عدم الرجوع إلى المسامحات العرفية - بل التعبير عنها بالمسامحات - في المصاديق محلّ إشكال ، وذلك على ما مرّ غير مرّة . فتأمّل ، فانّ البناء على ذلك في الفقه مشكل ، فلا يترك الاحتياط في موارده . تتمات التتمّة الأولى [ في أوضحية الموضوع وعدمها ] الأولى : حيث ثبت انّ الموضوع في الاستصحاب عرفي ، والعرف يستنبط الموضوع من مجموع القرائن الداخلية والخارجية . . 1 - فقد يكون الموضوع واضحا معلوم البقاء ، كطهارة السمك يستحيل إلى الملح ، فلا إشكال في الحكم ، ولا حاجة إلى الاستصحاب . 2 - وقد يكون الموضوع واضحا معلوم الزوال ، كحلّية لحم تبدّل إلى الديدان ، فانّ موضوع الحلّية قد زال بصيرورة اللحم الحلال ديدانا . 3 - وقد لا يكون الموضوع واضحا كاملا ، ولكن العرف يساعد - ولو توسعة أو مسامحة - على الحكم ببقائه ، كبعض مراتب الاستحالة ، كاستحالة الكلب عن الحيوانية ، ولم يبلغ بعد مرتبة الملحية ، لعدم الوضوح الكامل في انّ موضوع حرمة الأكل والنجاسة : هو عنوان : الكلبية ، فإذا زالت طهر وحلّ ، أو الموضوع : هذا الجسم ما لم يستحل إلى عنوان طاهر حلال ( كالملح ) فهنا تستصحب النجاسة للتوسعة العرفية في موضوعها . 4 - وقد لا يكون الموضوع واضحا كاملا ، والعرف أيضا لا يساعد - حتّى توسعة ومسامحة - على الحكم ببقائه ، كصيرورة الكلب ملحا ، فموضوع النجاسة والحرمة ، مهما كان أخذ فيه عدم تبدّله بعنوان آخر