السيد صادق الحسيني الشيرازي
299
بيان الأصول
في تقرير بحثه « 1 » : « ثمّ لا يخفى : انّ الظنّ الحاصل بالاستصحاب فيمن تيقّن الطهارة وشكّ في الحدث لا يبقى على نهج واحد ، بل يضعف لطول المدّة شيئا فشيئا ، بل قد يزال الرجحان ، ويتساوى الطرفان ، بل ربّما يصير الطرف الراجح مرجوحا كما إذا توضّأ عند الصبح وذهل عن التحفّظ ، ثمّ شكّ عند الغروب في صدور الحدث منه ، ولم يكن من عادته البقاء على الطهارة إلى ذلك الوقت . والحاصل : انّ المدار على الظنّ ، فما دام باقيا يعمل عليه وان ضعف » . ثمّ نقل عن العلّامة في المنتهى : « انّ من ظنّ الحدث وتيقّن الطهارة لا يلتفت ، لأنّ الظنّ إنّما يعتبر مع اعتبارات الشارع له ، ولأنّ في ذلك رجوعا عن المتيقّن إلى المظنون » وقال بعده : « انتهى ، وفيه نظر لا يخفى على المتأمّل فيما تلوناه . . . » . وكذا صريح عبارة المحقّق الدربندري في خزائنه . وامّا الثاني والثالث فهما كالأوّل يظهر ذلك لمن راجع كلمات القوم . الشك بناء على حجية الاستصحاب للسيرة وامّا بناء على حجّية الاستصحاب من باب السيرة العقلائية مع عدم ردع الشارع عنها الكاشف عن رضاه بها . ففيها إشكال صغروي : إذ لو كانت سيرة في موارد الظنّ بالخلاف لكانت حجّة ، لكن الإشكال في تحقّقها حتّى مع الظنّ الشخصي بالخلاف لما تقدّم في أوّل الاستصحاب : من انّ العقلاء إنّما يعملون بالاستصحاب لجهات عديدة :
--> ( 1 ) - ص 210 مخطوط .