السيد صادق الحسيني الشيرازي

298

بيان الأصول

الشك بناء على حجية الاستصحاب للظنّ هذا كلّه بناء على حجّية الاستصحاب لدلالة الأخبار ، وامّا بناء على حجّيته من باب الظنّ ، وانّ اليقين بالحدوث موجب للظنّ بالبقاء ، فقد صرّح الشيخ رحمه اللّه : بأنّ الظنّ بالخلاف لا يوجب ترك الاستصحاب ، لأنّ ظاهر كلمات القائلين بحجّية الاستصحاب من باب الظنّ إرادتهم الظنّ النوعي ، فلا عبرة بالظنّ الشخصي بالخلاف ، واستدلّ الشيخ رحمه اللّه على ذلك : باستدلال هؤلاء في مقامات غير محصورة بالاستصحاب ، من غير التفات إلى وجود أمارات غير معتبرة في خصوصيات الموارد . تأملات أقول : هنا مواقف للتأمّل : 1 - هل القائلون بالظنّ مرادهم الظنّ النوعي ، كلّهم ؟ . 2 - هل استدلالهم بالاستصحاب في موارد غير محصورة دليل إرادتهم الظنّ النوعي دون الشخصي ؟ 3 - هل الظنّ الشخصي لا يمكن أن يكون من الطرق إلى الظنّ النوعي على نحو القضيّة الحقيقية ، بأن يقال : ان التفت النوع إليه ، لحصل الظنّ لهم أيضا ، وليس ذلك ظنّا تقديريا حتّى يساوق عدم الظنّ النوعي فعلا ، بل هو فعلي على نحو القضيّة الحقيقيّة . مناقشة التأملات امّا الأوّل : ففيه : انّ صريح عبارة الشيخ البهائي رحمه اللّه في « الجعل المتين » : انّ الظنّ هو الشخصي ، قال في محكيها في الحدائق - على نقل شريف العلماء