السيد صادق الحسيني الشيرازي

297

بيان الأصول

فذلكتان [ الأولى ] : ذكر بعضهم انّ أعمّية الشكّ عن الظنّ إنّما يتمّ على أخذ اليقين والشكّ في موضوع الاستصحاب ، وامّا على مبنى الشيخ رحمه اللّه من انّ الموضوع الكون السابق ( أي : المتيقّن ) والشكّ اللاحق ، وكذا على مبنى المحقّق الخراساني في الكفاية من انّ الموضوع الملازمة بين الكونين : السابق واللاحق ، فلا مجال لما ذكر لعدم المقابلة بين اليقين والشكّ - انتهى - وفيه : امّا على مبنى الشيخ ، فواضح أعمّية الشكّ من الظنّ ، لأخذ الشكّ بلفظه في موضوع الاستصحاب ، وعدم أخذ اليقين لا ربط له بذلك . وامّا على مبنى الكفاية ، وان كان لم يؤخذ في موضوع الاستصحاب إلّا الكونين : السابق المتيقّن واللاحق المشكوك ، ولكنّه أيضا يصحّ تعميمه للظنّ بالخلاف ، إذ الملاك - بمناسبة الحكم والموضوع - هو الشكّ ولو بلحاظ المشكوك ، كما لا يخفى . الثانية الثانية : ذكر المحقّق الطهراني رحمه اللّه في محجّته « 1 » : انّ احتمال الخلاف الذي يجري معه الاستصحاب لا فرق فيه بين قوّته وضعفه ، ومقتضاه : عدم الفرق في الظنّ أيضا بين الضعيف والقوي ، ما دام لم يصل إلى الاطمئنان الذي هو علم عادة ، قال : « فهل يتأمّل أحد في استصحاب حياة من في الطاعون » . أقول : ويدلّ عليه قوله عليه السّلام في صحيح زرارة : « فان حرّك في جنبه شيء وهو لا يعلم ، فقال عليه السّلام : لا ، حتّى يستيقن انّه قد نام . . . » .

--> ( 1 ) - المحجة للمحقق الطهراني ص 135 .