السيد صادق الحسيني الشيرازي
237
بيان الأصول
وان أريد إثباته على نحو مفاد كان التامّة ، كاستصحاب الزمان ، فلا يكون مثبتا ، والإثبات على نحو مفاد كان التامّة كاف في مقام الإطاعة . الفرع الرابع رابعا : إذا اختلف الجاني مع ولي الميّت ، في انّ الموت كان بالسراية ، أم بعامل آخر ، كشرب السمّ مثلا ، أو الملفوف بالغطاء الذي قدّ نصفين ، فادّعى الجاني موته قبل ذلك ، وادّعى ولي الميّت حياته قبل القدّ ، ونحو ذلك . فنسب إلى العلّامة رحمه اللّه : الضمان . وإلى المحقّق رحمه اللّه : عدم الضمان . وإلى الشيخ رحمه اللّه : التردّد ، من جهة تعارض أصالة عدم سبب آخر في المثال الأوّل ، وأصالة بقاء الحياة في المثال الثاني ، مع أصالة عدم الضمان . أقول : ان قلنا : بأنّ موضوع الضمان للنفس الذي يترتّب عليه القصاص والدية مركّب من : الجناية ، وعدم سبب آخر في المثال الأوّل ، ومن : الجناية وحياة المجني عليه في المثال الثاني ، ليكون من ضمّ الأصل إلى الوجدان ، فيتحقّق الضمان . لكنّه غير ظاهر كونه كذلك . وان كان الضمان حكما لموضوع بسيط هو : القتل - كما هو ظاهر الآيات والروايات - فلا دليل على ضمان النفس ، إلّا بحجّية الأصل المثبت ، إذ استصحاب عدم سبب آخر ، لازمه العقلي : كون الموت مستندا إلى الجناية وهو مثبت . إذن : فالحقّ مع المحقّق رحمه اللّه في نفي الضمان . وإثبات العلّامة رحمه اللّه - في التحرير - الضمان فهو امّا لحجّية الأصل المثبت