السيد صادق الحسيني الشيرازي
213
بيان الأصول
والجواب : الفرق هو : انّ في آثار اللوازم الشرعية يتحقّق موضوع تعبّدي للآثار الشرعية مع الواسطة الشرعية وان ترتّبت الآثار إلى الف أثر ، بخلاف الوسائط غير الشرعية ، فانّه لا يتحقّق بالاستصحاب موضوع تعبّدي كذلك . مثال الوسائط الشرعية : كما إذا حكمنا بالاستصحاب بعدالة زيد ، فهذه العدالة التعبّدية تكون موضوعا لجواز الصلاة خلفه ، فيكون محقّقا تعبّديا لموضوع جواز تكرار الركوع للمتابعة ، ويكون ذلك محقّقا تعبّديا لبراءة ذمّة الوصي أو الولي عن صلاة الميّت إذا كرّر ركوعه للمتابعة ، ويكون ذلك موضوعا تعبّديّا لجواز أكل المال في قبال هذه الصلاة ، وانّه ليس أكلا للمال بالباطل ، وهكذا . بخلاف الآثار الشرعية المترتّبة على الوسائط غير الشرعية ، من عقليّة ، أو عادية ، أو غيرهما . مثلا : استصحاب حياة زيد يترتّب عليه آثارها الشرعية ، وامّا نبات اللحية ، فلا يترتّب حتّى يتحقّق تعبّدا موضوع آثارها الشرعية ، ولو فرض وجود دليل شرعي يكون دالا على التعبّد بنبات اللحية على فرض الحياة ، لرتّبنا آثار نبات اللحية . ولهذا كانت اللوازم الشرعية حجّة في الاستصحاب ، حتّى مع الوسائط الشرعية الكثيرة ، بخلاف الملزومات والملازمات الشرعيتين ، فانّها بنفسها لا تترتّب على التعبّد باللازم ، فكيف بآثارها الشرعية . كلام الشيخ هنا قال الشيخ - قدّس اللّه نفسه الزكيّة - في الرسائل : « فالمجعول في زمان