السيد صادق الحسيني الشيرازي
138
بيان الأصول
وأخرى مفهومية ، مع القطع بالبقاء في صورة ، والقطع بالانتهاء في صورة أخرى ، كالشكّ في انتهاء النهار بغياب القرص ، أو ذهاب الحمرة المشرقية . وثالثة : لأجل الشكّ في أخذ أي واحد من القيدين المبيّنين مفهوما كنهاية وقت صلاة العشاء ، هل هو منتصف الليل ، أم طلوع الفجر الصادق . وفي كلّ وقت من هذه الثلاثة ، تارة يكون أخذ الزمان ظرفا للموضوع أو قيدا له ، أو ظرفا للحكم ، أو قيدا له . وفي كلّ من هذه الأربعة - الظرفية والقيدية للموضوع أو للحكم - قد يكون الفعل فيه مقيّدا في لسان الدليل بوجود الزمان - سواء على نحو القيديّة أم الظرفية - وقد يكون الفعل فيه مقيّدا بعدم ضدّه . فالأوّل : كالإمساك مقيّدا بكونه في النهار . والثاني : كالإمساك مقيّدا بعدم مجيء الليل . فهذه ثمانية وأربعون صورة ملفّقة ممّا ذكروه . ان قلنا سواء كان الحكم المقيّد وضعيّا أم تكليفيّا ، ضوعفت صور الحكم الأربع والعشرين ، فصار مجموعها اثنين وسبعين صورة . وتزيد الصور بزيادة فروع أخرى . الزماني العرضي واحكامه وامّا أحكام أقسام استصحاب الزماني العرضي ، فكما يلي : الشيخ والآخوند والمعظم عليهم السّلام : على انّ الزمان ان كان قيدا - سواء للموضوع أم الحكم - فبعد انتهاء الزمان لا يجري الاستصحاب ، وان كان ظرفا يجري الاستصحاب فيهما .