السيد صادق الحسيني الشيرازي
133
بيان الأصول
تسبيحة كبرى فقط ، ثمّ بعد تمام التسبيحة تجدّد له الداعي بتطويل السجدة ، فهل يعتبر ذلك سجدتين تبطل بها الصلاة للزيادة العمديّة ؟ بل حتّى لو قصد كونه سجدة ثانية ، لا يجعلها هذا القصد سجدة ثانية ، لعدم تخلّل العدم بينهما . مضافا إلى انّ الحركة ليست من العناوين القصدية التي يتوقّف صدقها على القصد ، بل هي من الأعراض الخارجية ، نظير الألوان ، والأشكال ، ونحوهما . الاشكال الثاني انّ الاستصحاب في المقام وان كان جاريا ، إلّا انّه محكوم بأصل عدم حدوث داع آخر ، وإذا جرى الأصل في السبب يرتفع موضوع المسبّب ، فاستصحاب الحركة لا موضوع له . وفيه : انّ ارتفاع الحركة ليس من الآثار الشرعيّة لعدم حدوث داع آخر ، حتّى يترتّب عليه ، بل هو من اللوازم العقليّة التي لا تثبت إلّا بالأصول المثبتة ، فيكون أركان الاستصحاب : من اليقين السابق ، والشكّ اللاحق ، ووحدة القضيّة فيهما تامّة . كلام الكفاية وما أورد عليه ثمّ انّ في الكفاية رحمه اللّه : ذكر انّه لا مانع من إجراء الاستصحاب في الحركة حتّى مع تخلّل السكون إذا كان يسيرا ، لأنّه غير مضرّ بالوحدة العرفية ، التي هي ملاك الاستصحاب . وأورد عليه : بأنّ عنواني الحركة والسكون متضادّان ، ولا يمكن اجتماعهما ، فالمتحرّك إذا سكن لا يصدق عليه : انّه متحرّك ، حتّى يستصحب