السيد صادق الحسيني الشيرازي
70
بيان الأصول
هو ظاهر من الضرر الشخصي » كما اقتصروا عليه في أبواب العبادات ولم يقل أحد بسقوط الوضوء أو الصوم أو القيام أو الحج عمن لا يتضرر به أصلا - لخصوصية في شخصه أو طبعه أو مزاجه - بمجرد تضرر الغالب به . وان الاشكال على القوم ( يعني : القائلين بحجية لا ضرر وكونه نفيا لا نهيا فقط ) : بأنهم يكتفون بالضرر النوعي في أبواب المعاملات ، ويحكمون بالخيار لمن لا يتضرر بالعيب ، أو الغبن أو تبعض الصفقة مع أنّ اللفظ واحد ، والدليل واحد . جوابان [ على شيخ الشريعة : ] الأول للأصفهاني « ره » [ ليس موضوع الضرر النوعي والشخصي بما هو نوعي وشخصي ، بل بالضرر بما هو ضرر ] أقول : أجيب عنه بوجوه ، لعل أحسنها ما يلي ذكره : 1 - المحقق الأصفهاني في حاشية المكاسب : « من أن الضرر على قسمين : حالي ، مالي ، وكلاهما مرتفع . وفي العبادات الضرر حالي ، فلا يصدق الضرر على النوع إذا لم يضر بحال الشخص . وفي المعاملات الضرر مالي ، والضرر المالي ضرر وان لم يضر بحال الشخص . فليس موضوع الضرر النوعي والشخصي بما هو نوعي وشخصي ، بل بالضرر بما هو ضرر » « 1 » . أقول : ويؤيد هذا الجواب : انه في باب العبادات لو أوجب الضرر المالي سقطت وان لم يكن ضررا بحاله ، كما لو أوجب الصلاة الكاملة نهب نصف أمواله - وهو ثريّ لا يضر بحاله - سقط وجوبها ، أو صار الحج بثمن مجحف وان لم يضر بحاله سقط الحج ، يعني فوريته ، وهكذا . لكن قد يورد على هذا الجواب بان مقتضاه كون الضرر مطلقا - سواء ماليا أم حاليا - منفيا في الشرع ، مع عدم لزوم انضمام أحدهما إلى الآخر ، فلو كان في البيع ضرر حالي ، ولم يكن ضرر مالي هل يجوز فسخ البيع لأجله ؟
--> ( 1 ) - حاشية المكاسب : ج 2 ص 57 .