السيد صادق الحسيني الشيرازي

71

بيان الأصول

كما لو اشترى ما قيمته مليونا ، بمليون والف تومان - وهو مما لا يعده النوع ضررا - لكنه كان متضررا بهذا الألف يضر بحاله ، لان المليون جاءته هدية مجانية ، واشترى به الدار ، ولكن الألف لقوت شهر كامل له وليس عنده غيره ، فيبقى بلا قوت شهرا كاملا . مقتضى ما ذكره المحقق الأصفهاني : ثبوت الخيار له ، لأنه متضرر بهذه المعاملة مع أنهم ربما لا يقولون به . ويظهر جواب هذا الاشكال من الجواب التّالي : الجواب الثاني : ربما يقال [ الضرر في العبادات والمعاملات وغيرهما من الالزاميات ، شيء واحد وهو ما يطلق عليه الضرر عرفا ] 2 - الجواب الثاني ما ربما يقال : ان الضرر في العبادات والمعاملات وغيرهما من الالزاميات ، شيء واحد وهو ما يطلق عليه الضرر عرفا . ففي المعاملات لا يطلق عرفا - بالحمل الشائع غير المتسامح به - الضرر الا على الضرر المالي النوعي ، سواء كان ضررا شخصيا أم لا ؟ وسواء كان ضررا غير مالي : من عرضي ، وبدني ، وحالي ، ونحوها ، أم لا ؟ وفي العبادات وغيرها من الالزاميات ، كطاعة الزوج ، ملاك الضرر : الشخص فمع تضرر شخص بعبادة ، يطلق عليه التضرر ، سواء كان ماليا أم بدنيا أم عرضيا ، ولا يطلق الضرر ، على النوعي الذي لم يتضرر به الشخص . وهذا التفريق من المرتكزات العقلائية التي معها تطلق الالفاظ ومع عدمها تنصرف . أما الضرر النوعي في العبادات : ففي مسئلة من احصر وعلم بعدم انتهاء الحصر إلى فوات الحج ، نقل صاحب الجواهر « 1 » عن العلامة في القواعد : احتمال التحلل عند الحصر مباشرة ، ولا يجب الصبر إلى فوات الحج ، واستدلّ بالضرر ، قال : « من

--> ( 1 ) - جواهر الكلام : ج 20 ص 115 ، سطر 9 .