السيد صادق الحسيني الشيرازي
65
بيان الأصول
وفيه : لا اشكال في الاستهجان فيما كانت الإرادة الجدية من العموم . الثالث : التخصيص ليس أكثر الافراد « 1 » . أقول : هذا تام كما مرّ ، فان موارد العمل ب ( لا ضرر ) أكثر من ضده . جواب العلامة المامقاني [ عن تخصيص أكثر ] اما العلامة المامقاني « 2 » فالتزم بوهن ( لا ضرر ) ، لكثرة التخصيصات ، وقال : فعليه لا يجوز العمل بالعموم الا فيما عمل به الأصحاب لسببين : أحدهما : ان العمل بعموم ( لا ضرر ) - كأي عام آخر - مشروط بالفحص عن مخصصه ، وحيث إن مخصصاته كثيرة ، ولا ضابط خاص لها ، ومعظم المخصصات بالاجماعات خرجت ، فكل مورد شك في التخصيص وعدمه ، يظن بالتخصيص للأعم الأغلب ، ولا رافع لهذا الظن ، الا موارد عمل الأصحاب . ثانيهما : العلم الاجمالي بالتخصيصات ، شامل لكل مورد شك في التخصيص ولا مزيل لهذا العلم الاجمالي الا عمل الأصحاب . أقول : هذا هو خلاصة اربع صفحات من كتاب « بشرى الوصول » . وفي الأول : - مضافا إلى ما سبق من عدم تسليمنا أكثرية التخصيصات في لا ضرر - ان الالحاق بالأعم الأغلب لا يؤسس ظهورا ، ولا يهدم ظهورا ، كما حقق في محله . وفي الثاني : العلم الاجمالي بالتخصيصات منحل إلى ما علم تخصيصه بعد الفحص ، وما شك بدويا ، وفيه البراءة محكمة ، كما حقق في محله أيضا .
--> ( 1 ) - نهاية الدراية : ج 2 ، ص 325 ، أواخر الصفحة . ( 2 ) - بشرى الوصول : ج 6 ، ص 583 إلى 586 .