السيد صادق الحسيني الشيرازي
240
بيان الأصول
ولكن فيه : بناء على الظهور في الحكومة ، يكون المورد خارجا عن الظلم موضوعا كخروج موارد العقوبات الاسلامية ، ووجوب الانفاق على واجبي النفقة ، ونحو ذلك . « التتميم الرابع » تعارضهما في شخص واحد لو تعارض ( لا ضرر ولا حرج ) في انسان واحد في العبادات ، كما لو كان الصوم عليه ضرريا ، وكان تركه حرجا عليه ، بحيث يتمرض من شدة الألم الروحي حيث يرى الناس صائمين ، وهو لا يصوم ، وكما لو كان الحج حرجا عليه لكبر سنه ، وترك الحج موجبا للضرر المالي الكثير ، كما لو توقف ارجاع ماله اليه على الحج . والظاهر : هو التخيير ، للدوران بين المحذورين ، وكونهما كتعارض الضررين والحرجين . نعم ، قد يقال : بأنه ان قلنا : بان ( لا ضرر ولا حرج ) كلاهما رخصة . أو كلاهما عزيمة فالتخيير ، وان قلنا : بان أحدهما رخصة ، والآخر عزيمة ، قدم جانب العزيمة وترك الرخصة . وفيه : ان العزيمة - على فرضها - قد تكون غير ظاهرة الشمول حتى في مورد التعارض ، كما لا يقولون حتى في مورد تعارض حرجين بعزيمية لا حرج ، أو حتى في مورد تعارض ضررين بعزيمية لا ضرر ، واللّه العالم . « التتميم الخامس » تعارض ضررين طوليين لو تعارض ضرران لشخصين ، وكان بين الضررين سبق ولحوق ، واضرّت الأولى باللاحقة وبالعكس ، كما لو حفر زيد بئرا سابقا ، وحفر عمرو بئرا بعد ذلك واضرّت الأولى بالثانية وبالعكس .