آقا ضياء العراقي
397
بدائع الافكار في الأصول
ومقدمة الواجب واجبة تنتج مسئلة فرعية وهي وجوب الوضوء في هذا المورد ( وهذه النتيجة ) وان لم تكن بنفسها ذات أثر عملي بعد حكم العقل بلا بدية الاتيان بالمقدمة إلا أن بتطبيق كبريات أخر مستفادة من محالها عليها كتحقق التقرب في كل واجب بقصد امره وكضمان الآمر بأمر معاملي بالنسبة إلى المأمور بذلك الامر تتحقق الثمرة لتلك النتيجة فإنه بعد فرض وجوب المقدمة يمكن تحقق التقرب بقصد أمرها كما يمكن التقرب بقصد التوصل بها إلى ذي المقدمة فتتحقق بذلك التوسعة في التقرب بها وكذلك إذا أمر شخص شخصا آخر أمرا معامليا بفعل له مقدمات فاتى المأمور بتلك المقدمات ولم يأت بذلك الفعل يكون ضامنا للشخص المأمور اجرة المقدمات بعد فرض كون الأمر بالفعل أمرا بمقدماته وقد ظهر بذلك ان الثمرة العملية لمسألة وجوب مقدمة الواجب انما تتحقق بضم نتيجتها إلى كبريات أخر منقحة في مواردها . ( وقد أورد ) على اثبات الثمرة لمسألة وجوب مقدمة الواجب بأمور ( منها ) ان ثمرة المسألة الأصولية هي أن تقع نتيجتها في طريق استنباط الحكم الفرعي وذلك لا يتحقق في المسألة المزبورة لان نتيجتها ان كانت هي الملازمة بين الوجوبين فضم هذه النتيجة إلى كل صغرى من صغرياتها لا ينتج حكما فرعيا وانما هو من باب تطبيق الكبرى الأصولية على مواردها الخاصة وان كانت هي وجوب المقدمة فذلك بنفسه حكم فرعي فكيف يقع في طريق استنباط الحكم الفرعي ( ويرد عليه ) ان نتيجة المسألة المزبورة هي الملازمة وهي عين وجوب المقدمة ولكن ذلك ليس حكما فرعيا بل هو كبرى من الكبريات الفرعية لما تقدم في صدر المبحث من الضابط لتشخيص الكبرى الأصولية عن الكبرى الفرعية وبضم هذه الكبرى الكلية إلى صغرياتها كقولنا الوضوء مقدمة للصلاة ومقدمة الواجب واجبة نستنتج حكما فرعيا كليا وهو وجوب الوضوء في المثال ( ومنها ) ان وجوب المقدمة وان سلم كونه كبرى أصولية وان ضمه إلى صغرياتها ينتج حكما فرعيا كوجوب الوضوء مثلا إلّا ان هذا الحكم الفرعي ليس له اثر عملي لان العقل حاكم بلا بدية الاتيان به بعد فرض كونه مقدمة ( ويرده ) ان الحكم الفرعي المستنتج في المقام وان لم يكن بنفسه ذا أثر عملي إلا أن تطبيق كبريات آخر مستفادة من محالها