آقا ضياء العراقي

398

بدائع الافكار في الأصول

عليه يحقق الثمرة ويوجب ترتب الأثر العملي عليه على ما تقدم بيانه في تصوير الثمرة لهذه المسألة . ( الأمر الثامن ) لا ريب في عدم وجود أصل عملي في هذه المسألة من الناحية الأصولية وهي جهة الملازمة لأنها على تقدير تقررها في الواقع ونفس الامر ولو لم يتحقق طرفاها ليس لها حالة سابقة معلومة بل هي اما ثابتة أزلا أو معدومة أزلا وعلى تقدير كونها تابعة في التقرر لتحقق طرفيها ليس لها حالة سابقة معلومة بمفاد ليس الناقصة كي تستصحب كما هو واضح واما حالتها السابقة بمفاد ليس التامة عند عدم تحقق طرفيها فلا اثر لاستصحابها لعدم كون وجوب المقدمة من آثار الملازمة ( واما الجهة الفقهية لهذه المسألة ) فالظاهر جريان استصحاب عدم وجوب المقدمة فيها لمعلومية عدم وجوبها في ظرف عدم وجوب ذيها فيستصحب ( وقد أشكل ) على اجراء الأصل المزبور بوجوه كلها مردودة « منها » ان وجوب المقدمة وعدمه لا أثر له عملا بعد حكم العقل بلزوم الاتيان بالمقدمة في فرض وجوب ذيها فلا يجرى الأصل المزبور « وفيه » ان وجوب المقدمة وان لم يكن ذا اثر عملي بنفسه إلا أن ضمه إلى كبريات أخر على ما تقدم يوجب ترتب الأثر عليه فلا مانع من جريان الأصل المزبور « ومنها » ان وجوب المقدمة ليس حكما مجعولا للشارع لأنه من قبيل لوازم الماهية بالإضافة إلى وجوب ذي المقدمة فالمجعول هو وجوب ذي المقدمة فقط كما أنه ليس ذا أثر مجعول إذ ما يتوهم كونه أثرا له ليس باثر مضافا إلى أنه غير مهم ومن الواضح انه يعتبر في جريان الاستصحاب أن يكون المستصحب حكما مجعولا أو موضوعا ذا حكم شرعي مجعول « ويرده » ان وجوب المقدمة له تحقق مستقل منحاز عن وجوب ذي المقدمة ونسبته اليه نسبة المعلول إلى علته لا نسبة لوازم الماهية إلى الماهية لان لازم الماهية ليس مجعولا مستقلا وانما هو مجعول بالعرض * مضافا * إلى ترتب الأثر الشرعي عليه وهو ما تقدم من تطبيق الكبريات المنقحة في محالها عليه * ومنها * انه يعتبر في جريان الاستصحاب ان يكون التعبد الشرعي بالمستصحب أو اثره ممكنا عقلا في حد نفسه ومن الواضح انه على تقدير الملازمة بين وجوب ذي المقدمة ووجوب مقدمته لا يمكن التعبد الشرعي بعدم وجوب المقدمة في فرض وجوب ذيها وحيث نشك في الملازمة