آقا ضياء العراقي

338

بدائع الافكار في الأصول

يجده موافقا لغرضه على تقدير دون تقدير فان وجده موافقا لغرضه على كل تقدير تعلقت به ارادته كذلك تكوينية كانت أم تشريعية وان وجده موافقا لغرضه على تقدير خاص تعلقت به ارادته كذلك ثم إن ذلك التقدير الخاص المقوم لمتعلق ارادته اما ان يكون مقدورا أو غير مقدور وعلى الأول فاما ان تتعلق به ارادته تبعا لإرادة الفعل المتخصص به أو لا تتعلق به الإرادة تبعا بل يريد الفعل المتخصص به على فرض حصوله وتحققه في الخارج اتفاقا أو قصدا ولكن لا بقصد التوصل به إلى الفعل المتخصص به ( فتحصل ) من هذا التقريب أمران « أحدهما » ان تعلق الإرادة بالمراد يكون على نحوين وهما تعلقها به على كل تقدير وتعلقها به على تقدير دون تقدير ولا ثالث لهما « ثانيهما » ان التقدير الخاص الذي يتخصص به الفعل المراد يكون واجدا لملاك الوجوب الغيري وان لم يجب لكونه غير مقدور أو لكون حصوله اتفاقا أو بلا قصد التوصل به إلى الواجب النفسي دخيلا في خصوصيته المقومة للفعل المتخصص به ( ويرد على الأول ) ما سيجيء بيانه موضحا من أن انحاء تعلق الإرادة بالمراد سواء كانت تكوينية أم تشريعية لا تنحصر في هذين النحوين بل يمكن أن يكون لهما ثالث كما هو الواقع ( وعلى الثاني ) ما تقدم بيانه مفصلا من الفرق بين شرط الوجوب وشرط الواجب وان شرط الوجوب هو ما يتوقف على وجوده تحقق ملاك الوجوب في الواجب وشرط الواجب هو ما يتوقف على وجوده فعلية الواجب في الخارج كالطهارة بالنسبة إلى الصلاة والفرق بينهما ذاتي لا يعقل ارجاعهما إلى طور واحد . ( ثم إنه ) بعد ما اتضح امتناع تعلق الوجوب الغيري بشروط الوجوب النفسي ( ينبغي ) أن نبين كيفية تعلق الإرادة بالواجب على تقدير اعني به الواجب المشروط ( فنقول ) هل الإرادة تتعلق بالمراد على تقدير خاص عند حصول ذلك التقدير وتحققه في الخارج بنحو لا يكون ذلك الفعل مرادا قبل تحقق ذلك التقدير أو ان الإرادة تتعلق به فعلا ولكن على تقدير حصول امر خاص والفرق بين هذا النحو من الواجب المشروط والمعلق هو ان الوجوب المطلق يتعلق بأمر خاص في الواجب المعلق والوجوب الخاص اعني به الوجوب على تقدير يتعلق بأمر مطلق وهذا هو المختار عندنا في الواجب المشروط وان كان المشهور هو الأول وتحقيق المقام يتوقف