آقا ضياء العراقي

245

بدائع الافكار في الأصول

القيود المحتمل دخلها في المأمور به في تلك المسألة من المحصلات الشرعية وفي مثلها يمكن جريان البراءة النقلية بل تمام غرض المحقق ( قده ) من كلامه في هذا المقام هو بيان ان موضوع حديث الرفع لا بد أن يكون مما تناله يد الجعل والتشريع وبما ان قيد الدعوة ونحوه لا يمكن أخذه في متعلق الأمر الأول ولا تعلق الأمر الثاني به ودخله في الغرض ذاتي تكويني يتضح لك انه لا يمكن ان يكون مجرى للبراءة النقلية هذا كله في بيان عدم امكان جريان البراءة النقلية في هذا المقام ( والجواب ) عن هذه الوجوه جملة ان صحتها مبتنية على أمرين أحدهما لزوم الاحتياط عقلا في الأقل والأكثر الارتباطي وثانيهما عدم امكان أخذ قيد الدعوة ونحوه في متعلق الخطاب الأول وقد أشرنا فيما سبق إلى بطلان هاتين الدعويين بصحة جريان البراءة العقلية في الأقل والأكثر الارتباطي وامكان اخذ قيد الدعوة ونحوه في متعلق الخطاب وان كان بيان اخذه يتم بوجوبين ولكن بانشاء واحد مع أن في هذه الوجوه مناقشات تشترك فيها أو يختص بعضها ببعضها ولكن اخرنا بيانها والإشارة إليها إلى المحل المختص بذلك كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى . تتميم : [ هل يقتضى الخطاب مباشرة المأمور للعمل وتوضيح ذلك يتم في ثلاثة مواضع ] ( تتميم ) : هل اطلاق الخطاب يقتضي صدور الفعل من المأمور مباشرة وتوضيح جميع ذلك يتم في ثلاثة مواضع هل اطلاق الخطاب يقتضي صدور الفعل من المأمور مباشرة أو يقتضي الأعم من المباشرة والتسبيب أو لا يقتضي شيئا من ذلك وأيضا هل يقتضي اطلاقه صدور الفعل عن اختيار أو لا يقتضي ذلك وأيضا هل يقتضي اطلاقه كون الفعل المأمور به غير محرم حين صدوره من الفاعل أو لا يقتضي ذلك وتوضيح جميع ذلك يتم في ثلاثة مواضع اما الموضع الأول فالتحقيق يقضي ان اطلاق الخطاب يقتضي صدور الفعل من المكلف مباشرة وعليه لا يكفي صدور للفعل بالتسبيب أو الاستنابة به فضلا عن صدوره من غيره بلا تسبيب أو استنابه وبيان ذلك يتوقف على تمهيد ( مقدمة ) وهي ان التخيير مطلقا بين فعلين أو افعال لا بد ان يكون بلحاظ الجامع بين الفعلين أو الأفعال الذي يحصل به غرض المكلف فلا محالة تكون خصوصيات الافعال المخير بينها خارجة عن حيز الإرادة ومباديها من المصلحة والحب ونحوهما وعليه يكون كل فعل من الفعلين أو الافعال المخير بينها مخاطبا ومأمورا به حين عدم الآخر لا مقيدا أو مشروطا بعدمه ليلزم الدور ولا مطلقا ليلزم كون الوجوب في كل منهما تعيينيا وان شئت فعبر عن الوجوب المزبور