آقا ضياء العراقي

221

بدائع الافكار في الأصول

عبادة زائدا عن المقدار الذي يحصل باتيان العمل الذي يكون من آلات العبودية فيما إذا عمله اصالة لنفسه لا نيابة عن غيره فلا يكفى في وقوعه عبادة قصد التعبد به للمولى وتعظيمه به وعليه يصح أن يقال إن التعبدي هو ما يتوقف حصول الغرض منه على قصد التقرب به غاية الأمر للقرب مرتبتين مرتبة منه مقوم لعبادية العمل الذي يصدر من النائب وهي التي تحصل بانيان العمل الذي يكون من آلات العبودية ومرتبة أخرى مقوم لعبادية العمل الذي يصدر من الاحياء وذلك للدليل الخاص الذي دل على اعتبار قصد التقرب بهذه المرتبة في وقوع العمل المجعول عبادة فيما إذا فعله المكلف لنفسه لا نيابة ومع ذلك لا يتوجه عليه إشكال النيابة لعدم الدليل المزبور في موردها مع كفاية قصد التعبد والتعظيم في وقوع ذلك العمل المنوب به عن الغير عبادة ولا يخفى ان قصد التقرب في العبادة التي اعتبر دخله فيها انما هو قيد شرعي اعتبره الشارع في العبادة لعلمه بدخله في ترتب الغرض عليها لا انه قيد عقلي نحو قصد التقرب الذي اعتبره العقل في مقام تحصيل الثواب بالتوصليات ( هذا كله ) في بيان الفرق بين التعبدي والتوصلي في مرحلة الثبوت . ( واما بيانه في مرحلة الاثبات ) فعلى المختار من امكان اخذ قصد التقرب في متعلق شخص الامر المطلوب قصد امتثاله فحال قصد التقرب حال سائر القيود الشرعية الأخرى فان اخذ في متعلق الأمر وإلّا فمع جريان مقدمات الحكمة يتمسك بالاطلاق لنفي اعتباره ومع عدم جريانها لاختلال بعض شروطها يكون المرجع ما يناسب المورد من الأصول وعلى القول بامتناع اخذ قصد التقرب في متعلق شخص الامر فان قلنا بامكان التكليف به بأمر آخر فالمتبع هو ذلك الامر الآخر ومع عدمه يكون المرجع في مقام العمل هو الأصل وان قلنا بامتناع الامر به مطلقا فيمكن بيان اعتباره بأحد طريقين اما باخبار المولى بدخله في الغرض أو بحكم العقل بلزومه في مقام الشك لو قلنا بالاشتغال في أمثاله ( ثم إن بعض الأعاظم قده ) أورد على الفرق بين التعبدي والتوصلي باختلاف الغرض المترتب على كل منهما كما هو المختار بما حاصله ان الغرض الذي يحصل به الفرق بينهما هو نفس المصلحة الكامنة في المأمور به وعليه لا يصح ان يجعل ذلك فارقا بينهما لان الفعل المأمور به ليس إلّا من قبيل الأسباب المعدة بالإضافة إلى تلك المصالح واما نفس المصالح المزبورة فليست تحت اختيار