آقا ضياء العراقي

177

بدائع الافكار في الأصول

العرض العام في الفصل هذا ولا يخفى ما فيه إذ صاحب النفس الناطقة هو النوع لا الفصل حتى يلزم المحذور المزبور ( الوجه الثالث ) ان الشيء ليس من العرض فان العرض العام ما كان خاصة للجنس والشيئية تعرض لكل ماهية من الماهيات وليس ورائها أمر آخر هي الجهة المشتركة وجنس الأجناس حتى تكون الشيئية عارضة وخاصة له فلا محالة تكون الشيئية جنس الأجناس فلا يلزم من أخذ الشيء في مفهوم المشتق إلا أخذ الجنس في الفصل ( وفيه ) ان المقرر في محله ان الشيء وما يساوقه يكون من الاعراض العامة الخارجة عن دائرة المقولات من الاعراض والجواهر ومعنى كونه عرضا عاما هو عدم اختصاصه بجنس ولا بفصل ولذا ينطبق على كل جنس وفصل ولو كان الشيء من الأجناس العامة لما كان وجه لانطباقه على الأجناس والفصول ضرورة ان كل جنس عال لا يمكن ان يكون مما به الاشتراك بين الجنس الذي يكون تحته وفصل ذلك الجنس إذ لا معني لكون الجنس مع أنه عين القوة والشأنية واللامتحصلية ما به الاشتراك بين جنس ما وفصله الذي هو عين الفعلية والمتحصلية وذلك يكشف قطعيا عن أن الشيء لا يكون جنسا عاليا بل عرضا عاما لكن لا كسائر الأعراض ولذا قيل بأنه عرض خارج عن المقولة واما ما توهم من أن العرض العام لا بد من أن يكون عرضا لجنس وخاصة لآخر والشيء لا أعم منه ليكون خاصة له وعرضا عاما لما تحته فهو من قبيل لزوم ما لا يلزم أو كما قيل شعر بلا ضرورة . [ في جواب عن برهان السيد شريف ] ( والتحقيق في الجواب ) هو ما أشرنا اليه من أن الذات التي تكون مأخوذة في مفهوم المشتق على القول بالتركيب أو تكون ملازمة للمفهوم على ما اخترناه هي مفهوم الذات لكن لا بنحو الأصالة والاستقلال بل على نحو الآلية ليشار بها إلى الأعيان المتصفة بالمبدأ الذي دلت عليه المادة ونزيد ذلك توضيحا ان العنوان تارة يلاحظ في نفسه وأخرى بما هو مرآة وحاك عن غيره وذاك الغير المشار اليه بالعنوان تارة تكون مصاديقه الجزئية الخاصة وأخرى مصاديقه الكلية كالأنواع ولا ريب ان مفهوم الذات المأخوذ في مفهوم المشتق لا يمكن أن يكون ملحوظا بالأصالة وفي نفسه لأنه لا يصح أن يحكم به أو عليه لتقوم ذلك المفهوم بالمبدأ المدلول عليه بالمادة ولا شبهة في ان المبدا المزبور ليس من عوارض مفهوم الذات بل من عوارض