آقا ضياء العراقي

175

بدائع الافكار في الأصول

لا ان نسبة القيام إلى ذات ما على نحو التصور المطلق كما هو الشأن في وضع الالفاظ لمعانيها ومنها المشتقات تكون متأخرة عن نسبة القيام الخبرية التامة الجزئية في خصوص موردها وعليه لا يلزم المحذور المزبور لأن المقوم للقضية الخبرية من جهة محمولها مثل قولنا زيد قائم هي النسبة التقييدية المهملة المأخوذة جزء من مفهوم المشتق والمتوقف على القضية الخبرية هي النسبة التقييدية الجزئية القائمة في موضوع القضية الخبرية الجزئية فلا دور هذا كله في بيان فساد القول الأول ( واما بيان فساد القول الثالث والرابع ) وهما كون المشتق بسيطا بنحوين من البساطة تقدمت الإشارة إليها فلما مر مرارا من انحلال وضع المشتقات إلى وضعين أحدهما وضع المادة لمعناها وثانيهما وضع الهيئة لمعنى آخر غير معنى المادة والبساطة بكلا نحويهما المتقدمين تستلزم ان لا يكون لهيئة المشتق معنى ما وهو خلاف المبنى والوجدان ( واما توهم ) ان هيئة المشتق وان لم تدل على معنى حرفي اعني بها النسبة التقييدية إلّا انها ليست كهيئة الجوامد التي لا فائدة لها بخصوصها بل فائدتها قلب المبدا الذي تطرأ عليه عن البشرطلائية إلى اللا بشرطية فالمبدأ إذا تهيأ بهيئة المشتق صار صالحا للحمل والوصف به بخلاف المبدا المجرد عن تلك الهيئة فإنه آب عن الحمل والتوصيف به وغير صالح لشيء منهما ( فهو ) لا يكاد يرجع إلى محصل ( اما أولا ) فلما عرفت من أن مبدأ المشتقات ليس هو المصدر أو اسمه اللذين لا يصلح شيء منهما للحمل على الأعيان أو توصيفها به بل مبدأها هي المادة السيالة في جميع هيئات المشتق وتلك المادة لا توصف في نفسها بكونها آبية عن الحمل أو غير آبية بل هي تابعة للهيئة التي تتلبس بها فهي في حال تلبسها بهيئة المصدر أو اسمه غير صالحة للحمل والوصف بها وفي حال تلبسها بهيئة اسم الفاعل والمفعول صالحة لذلك وعليه لا ندري ما ذا أراد بكون هيئة المشتق توجب صلوح المادة للحمل وتخرجها عن البشرطلائية إلى اللا بشرطية « واما ثانيا » فلما عرفت أيضا من أن اعتبار الشيء لا بشرط لا يوجب صلوحه للحمل والتوصيف به إذا كان بذاته غير صالح لذلك مثلا المصدر أو اسمه إذا اعتبرناه لا بشرط لا نجده صالحا للحمل على الأعيان إلّا بنحو من التجوز والعناية فلا يصح ان تقول زيد ضرب ولو اعتبرت المحمول المذكور لا بشرط نعم يصح ذلك إذا قصدت المبالغة بذلك كما قيل ذلك في قولها - فإنما هي اقبال وادبار -