آقا ضياء العراقي

172

بدائع الافكار في الأصول

الحملية وموضوعا للحكم في القضية الانشائية لاستلزامه الدلالة على ما هو موضوع القضية والحكم اعني به الذات بإشارة العنوان الاشتقاقي إليها أو مع دخله في الموضوعية كما في قولك صل خلف العادل وكذلك الشأن في جعله محمولا فان المحمول في القضية الحملية حقيقة هي الذات المبهمة المتجلية بمبدإ الوصف العنواني المتحدة مع ذات الموضوع المشخصة إلا أن دلالته على الذات بالملازمة العقلية فيما لو أخذ موضوعا للقضية الحملية أو للحكم اجلى منها فيما لو جعل محمولا للقضية الحملية لظهوره فيها في كون المحمول هو الوصف العنواني . ( ان قلت ) ان الذات المأخوذة في مفهوم المشتق أو الملازمة له ان كان المراد بها مفهومها لزم جعل ذلك المفهوم موضوعا للقضية والحكم مع أن موضوع القضية والحكم ليس إلّا مصداق الذات كما لا يخفى وان كان المراد بالذات مصداقها حسبما يقتضيه الحكم في القضية لزم ان يكون المشتق من متكثر المعنى ولو بالملازمة وكلا اللازمين باطل بالضرورة ( قلت ) يمكن ان يقال إن المأخوذ هو مصداق الذات النوعي لا الشخصي حسبما تقتضيه مادة المشتق ففي مثل قولنا النامي اما أن يكون حيوانا أو نباتا تكون الذات المأخوذة في مفهوم المشتق هو الجسم وفي مثل قولنا الضاحك انسان يكون المأخوذ هو الحيوان وهكذا يؤخذ في مفهوم كل مشتق من مصاديق الذات ما يناسب معنى مادته وهو بهذا الاعتبار وان صار من متكثر المعنى إلا أنه لا ضير فيه إذا ساعد عليه الاعتبار لكن الانصاف في الوجدان يأبى ذلك ( والتحقيق ) ان المراد من الذات مفهوم الذات مشارا به إلى مطابقها مما يناسب معنى مادة المشتق أو الحكم المتعلق به فعليه يصح ان يصير المشتق بما له من المعنى الوحداني موضوعا ومحمولا للقضية باعتبار مطابق مفهوم الذات التي تكون مرآة إليها ( ان قلت ) إذا كان المشتق بمادته دالا على الحدث وبهيئته دالا على النسبة فهو إذا على نحو الفعل الماضي فكما ان الفعل الماضي بنى لذلك يلزم ان يبنى المشتق كذلك فعدم بنائه يدل بالآن على عدم دخول النسبة في مدلوله ( قلت ) ليس الملاك في بناء الكلمة هي دلالتها على معنى حرفي وإلا لزم ان يكون الفعل المضارع مبنيا بل الملاك في بناء الكلمة هو عدم وقوعها في معرض التغير بسبب دخول العوامل عليها حينما يؤلف الكلام للدلالة على المقصود في مقام الإفادة والاستفادة والمشتق ليس