آقا ضياء العراقي

168

بدائع الافكار في الأصول

البول تحت الشجرة وان لم تكن مثمرة حال البول على القول بالأعم ولا يكره على القول بالتلبس وهذا الاشكال لا يتوهم لزومه على القول بالوضع المتلبس مع لزوم اتحاد ظرف الجري مع ظرف التلبس لان تعليق الحكم على العنوان المشتق يوجب تبعية فعلية الحكم لفعلية صدق العنوان ولا ريب ان فعلية صدقه تكون في ظرف التلبس ففي ظرف انقضاء المبدا لا فعلية للصدق فلا فعلية للحكم بخلافه على القول بالوضع للأعم فان العنوان المشتق يكون فعلى الصدق في ظرف الانقضاء فيكون الحكم فعليا تبعا لفعلية صدق العنوان . ( في بساطة المشتق وتركبه ) المقدمة السادسة في أن مفهوم المشتق بسيط أو مركب وتوضيح المقام يتم في ضمن أمور : الأول في تحرير محل النزاع فنقول البساطة والتركيب في المعاني يتصوران على نحوين « أحدهما » البساطة في التصور بمعنى ان اللفظ إذا سمعه العاقل تصور منه معنى واحدا كلفظ رجل وشجر فإنه إذا سمعه العاقل تصور معناه وهو الحيوان الخاص أو الجسم الخاص ويقابل البساطة بهذا النحو التركيب في المعنى بان يكون اللفظ إذا سمعه العاقل تصور بسببه معنى مركبا من عمدة معان كلفظ غلام زيد وزيد رجل ( وثانيهما ) البساطة والتركيب العقليان بمعنى ان مفهوم اللفظ وان كان بسيطا بالنحو الأول إلا أنه إذا راجعنا العقل به حلله إلى عدة أمور فيراه مركبا أو أن مفهوم اللفظ كما أنه بسيط بالنحو الأول كذلك يكون بسيطا بالنحو الثاني بمعنى انا إذا راجعنا العقل به لم يدرك منه إلا حقيقة واحدة لا تنحل إلى الأمور متعددة مثل مفهوم الوجود ( وكلا ) هذين النحوين خارج عن محل النزاع ( اما النحو الأول ) فواضح إذ بالوجدان ان المشتق غير مركب بالنحو الأول فلا بد من القول بالبساطة المقابلة له ( واما النحو الثاني ) فلا ربط له بالمفهوم بما هو مفهوم بل هو من المباحث الفلسفية التي يبحث فيها عن حقائق الأشياء ولا اختصاص له بمفهوم المشتق بما هو مشتق بل يجري النزاع بلحاظهما في جميع مفاهيم الألفاظ مشتقها وجامدها ( وانما النزاع ) في كون مفهوم المشتق بسيطا أو مركبا باعتبار معنى آخر مع تسليم كون مفهومه بسيطا بالنحو الأول من البساطة كسائر مفاهيم