آقا ضياء العراقي

161

بدائع الافكار في الأصول

دخوله بإحداهما ( لا اشكال في تحريم المرضعة الأولى والصغيرة واما المرضعة الثانية ففي تحريمها اشكال واختار والدي المصنف ( قده ) تحريمها فإنه يصدق عليها انها أم زوجة لعدم اشتراط بقاء المبدا في صدق المشتق انتهى ) ولا يخفى انه يظهر من كلامه عدم الاشكال في حرمة المرضعة الأولى فإن كان مستند تحريمها هو النص الخاص فهو وإلّا ( فيشكل ) شمول عموم قوله تعالى ( وأمهات أزواجكم للمرضعة ) الأولى أيضا لأن تحقق عنوان الأمومة للزوجة الكبيرة اعني بها المرضعة الأولى ملازم لتحقق عنوان بنوة الزوجة الصغيرة ففي فرض أمومة المرضعة تتحقق بنوة الزوجة المرتضعة ومع فرض بنوة المرتضعة تنتفي الزوجية عنها فيكون صدق عنوان الأمومة على الزوجة المرضعة ملازما لعدم صدق عنوان الزوجة على المرتضعة فلا يمكن صدق عنوان الأمومة على الزوجة المرضعة في فرض صدق عنوان الزوجة على المرتضعة الا على القول بوضع المشتق للأعم هذا ( وغاية ما يمكن ) ان يقال في دفع هذا الاشكال هو ان الرضاع المحرم علة لتحقق عنوان الأمومة وعنوان البنوة وتحقق عنوان البنوة للزوجة المرتضعة علة لانتفاء عنوان الزوجية عنها فانتفاء عنوان الزوجية عن المرتضعة متأخر رتبة عن عنوان البنوة لها ولا محالة انها تكون زوجة في رتبة عنوان البنوة لاستحالة ارتفاع النقيضين في تلك الرتبة وبما ان عنوان أمومة المرضعة ملازم لعنوان بنوة المرتضعة وفي رتبته تكون المرضعة اما للزوجة المرتضعة في رتبة بنوتها لا في رتبة انتفاء زوجيتها المتأخرة عن رتبة البنوة فيصدق انها أم زوجة في رتبة بنوتها وهذا القدر من الصدق كاف في شمول دليل تحريم أم الزوجة لمثل الفرض المقدمة الثالثة [ عموم النزاع لبعض غير المشتقات ] قد يشكل جريان النزاع في أسماء الزمان من المشتقات لأن الذات المتلبسة بالمبدأ تفني بفناء المبدا وانقضائه وقد عرفت ان بقاء الذات بعد انقضاء المبدا عنها من مصححات جريان النزاع في هذه المسألة ومثل هذا الاشكال يعترض جريان الاستصحاب في الزمان وما يجري مجراه من الأمور للدرجة في الوجود التي يفني السابق منها عند وجود اللاحق للعلم بانتفاء المتيقن السابق والشك بتحقق اللاحق ( وقد يجاب ) عن هذا الاشكال في كلا المقامين ان في الأمور التدريجية اعتبارين ( أحدهما ) طبيعي الأمر التدريجي وهو يتحقق في ضمن اجزاء ذلك الأمر