آقا ضياء العراقي
144
بدائع الافكار في الأصول
الفسخ حلا للعقد من حين الفسخ وثانيا نمنع كون وجوب الوفاء من توابع بقاء العقد كي يلزم من عدم بقائه ارجاع وجوب الوفاء إلى المسبب بل العقد بحدوثه يكون قابلا للوفاء إلى الأبد فيتعلق الوجوب به . [ الأمر الثاني عشر ] في الاشتراك ( الأمر الثاني عشر ) في الاشتراك وهو وضع طبيعي اللفظ الواحد مادة وهيئة بآراء معنيين أو أكثر متغايرين ( لا يخفى ) انه قد ذهب قوم إلى وجوب الاشتراك * وآخرون * إلى امتناعه ولكن الحق هو امكانه ووقوعه * اما القائل * بالامتناع فقد استدل عليه بدليل يأتلف من امرين * الأول * انه لا شبهة في ان اللفظ الموضوع لمعنى لم يوضع شخصه لذلك المعنى ضرورة ان تشخص اللفظ باستعماله وهو متأخر عن الوضع بل الوضع يتعلق بطبيعي اللفظ بنحو القضية الحقيقية بإزاء طبيعي المعنى أيضا بنحو القضية الحقيقية ولذا يكون كل فرد من افراد طبيعي اللفظ موضوعا بإزاء فرد من افراد طبيعي المعنى ( الثاني ) ان الوضع ليس هو جعل اللفظ علامة على المعنى بل هو عبارة عن جعل اللفظ مرآة تصور المعنى وتحكى عنه وعنوانا فانيا فيه بحيث لا يرى السامع وجود اللفظ في الخارج الا وجود المعنى ولذا قد يستهجن التلفظ باللفظ الموضوع لمعنى مستهجن لشدة فناء اللفظ في معناه فإذا تعلق الوضع باللفظ أكثر من مرة لزم ان يكون كل فرد من افراد طبيعية مرآة بالفعل لأكثر من معنى وعنوانا فانيا بالفعل في أكثر من معنى وهو محال إذ لا يعقل ان يكون شيء واحد فانيا دفعة واحدة فناءين في امرين متباينين كما لا يعقل ان يكون وجود واحد وجود الماهيتين ( ولا يعقل ) أيضا ان يخصص الواضع طائفة من افراد طبيعي اللفظ بمعنى من المعنيين وطائفة أخرى من افراد طبيعي ذلك اللفظ بالمعنى الآخر وذلك لأنا قد بينا ان الوضع يسري إلى جميع وجودات طبيعي اللفظ بنحو القضية الحقيقية والحكم في القضية الحقيقية يتعلق بجميع افراد المقدرة والمحققة ومعه كيف يعقل ان يخصص طائفة من افراد طبيعي اللفظ بالوضع لاحد المعنيين والطائفة الأخرى من افراد طبيعي اللفظ للمعنى الآخر فان التخصيص ان كان مع تمييز تلك الطائفة عن غيرها بمائز يتقوم به اللفظ الموضوع خرج اللفظ عن الاشتراك