آقا ضياء العراقي

117

بدائع الافكار في الأصول

وان كانت متباينة ماهية ولكن مع ذلك بينها اشتراك وجودي وحينئذ ان كانت الصلاة عبارة عن تلك المقولات المتباينة ماهية لكان الاشكال المزبور في محله واما لو فرضنا ان الصلاة عبارة عن تلك المرتبة الخاصة من الوجود الجامع بين تلك المقولات المتباينة ماهية فتكون الصلاة على هذا امرا بسيطا خاصا يصدق على القليل والكثير والضعيف والقوي لكون ما به الاشتراك نفس ما به الامتياز بما ان تلك المرتبة الخاصة من الوجود الجامع بين تلك المقولات قد اخذت لا بشرط من حيث القلة والكثرة والضعف والقوة ( فان قلت ) على هذا يكون الجامع هو حقيقة الوجود على سعته التي تكون صورتها في الذهن هو مفهوم الوجود ولازم ذلك هو صدق مفهوم الصلاة على كل موجود كصدق مفهوم الوجود على كل موجود وهو ضروري البطلان ( قلنا ) ليس المقصود بكون الجامع هو الوجود كون حقيقة الوجود على سعته جامعا ليلزم المحذور المزبور بل المقصود ان الجامع المسمى بلفظ صلاة هي مرتبة خاصة من الوجود الساري في وجود تلك المقولات فصورة تلك المرتبة الخاصة هو مفهوم الصلاة ( فلا يقال ) إذا كان الجامع عبارة عن وجود عدد معلوم من المقولات في مثل الصلاة أمكن تطبيق هذه الصورة على اي عدد يختاره الفاعل من المقولات العشر بلا ترجيح لبعضها على بعض بل يكون تطبيق صورة تلك المرتبة من الوجود المحدود بحد مضبوط من العدد على اي عدة من المقولات راجعا إلى نظر المكلف حسب ما يشتهي ويقترح ولا يخفي فساد هذا الزعم والوهم « لأنا نقول » انا لم نقصد بالمرتبة الخاصة من الوجود الساري في المقولات خصوصية العدد والمقولة فقط بل المقصود بالمرتبة الخاصة هي الحصة من الوجود الساري في المقولات التي أمر الشارع المقدس بها في مثل قوله صل المقارنة تلك الحصة للمقولات المزبورة « فان قلت » على هذا يكون مفهوم الصلاة مثلا هي تلك الحصة من الوجود الساري في المقولات المزبورة ولا ريب في فساد هذه الدعوى أيضا « قلت » مفهوم الصلاة كسائر مفاهيم الالفاظ الأخرى منتزع عن مطابقة الخارجي ولكن عند التحليل نقول إن معنى الصلاة هي الحصة المقترنة بالمقولات الخاصة نحو مفهوم المشتق مثل ضارب فإنه مفهوم بسيط منتزع عن الذات الصادر منها الحدث المعهود فإذا قيل إن مفهوم المشتق مركب من ذات وحدث فهو بحسب التحليل