السيد محمود الهاشمى الشاهرودي
618
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول )
وقد علّق على ذلك بأنّ النزاع العقلي خارج عن البحث أيضاً لوضوح استحالة المخاطبة الحقيقية لغير الحاضر فضلًا عن المعدوم وامكان المخاطبة الانشائية الادعائية للجمادات فضلًا عن غير الحاضرين ، فالبحث ينحصر في النزاع اللفظي الاثباتي فلا بد من تشخيص انّ مفاد أدوات الخطاب هل هو المخاطبة الحقيقية أو الانشائية ، والمستظهر كونها موضوعة للانشائي ، أي لاظهار توجيه الكلام نحو مدخولها بداعٍ من الدواعي « 1 » ، وهذا يرجع ملخصه إلى انّ الخطاب موضوع للانشائي وهو يمكن أن يعم الغائب والمعدوم . وفيه ما ذكر في الكتاب من أمور : 1 - امكان النزاع الثبوتي بتحديد المراد بالمخاطبة وقصد التفهيم ، فإنّ بعض معانيه معقول في حق المعدوم فضلًا عن الغائب كما في الدساتير والقوانين المشرعة حتى للأجيال القادمة . 2 - انّ الخطاب الانشائي مبني على تصورات صاحب الكفاية في وجود المعنى باللفظ ، وقد أنكره وأنكرناه . 3 - انّه لا بد من تحديد معنى تصوري لأدوات الخطاب وضعاً ، لأنّ المعنى الموضوع له تصوري لا تصديقي . 4 - مجرد امكان الوضع لمعنى انشائي أو تصوري يعم المعدوم والغائب لا يكفي إذا كان الظهور التصديقي كاشفاً عن قصد افهام الحاضرين فقط ولو لقرينة عقلية .
--> ( 1 ) ( ) محاضرات في أصول الفقه 5 : 276