السيد محمود الهاشمى الشاهرودي

619

اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول )

الوجه الثاني : ما ذكره الميرزا قدس سره مع جوابه المذكور في الكتاب . الوجه الثالث : ما اختاره السيد الشهيد قدس سره من أنّ أدوات الخطاب موضوعة لمعانيها التصورية النسبية الحرفية أو الانشائية وهي مخصوصة بالمخاطب . نعم ، قصد الافهام مدلول تصديقي لا وضعي ، وظاهر حال المتكلم قصد افهام الحاضر لا الغائب والمعدوم إلّا مع القرينة على التوسعة كما في الشرائع والقوانين . وما أوردناه في الهامش غير تام ، إذ أدوات الخطاب غير موضوعة لقصد الافهام بل للمعاني الانشائية الخاصة بالمخاطب الحاضر من نداءه أو الفاته أو غير ذلك كما أفاد الأستاذ ؛ وأمّا قصد الافهام فمدلول تصديقي ، وهو يعقل عمومه لغير الحاضر ، غايته بحاجة إلى قرينة على التوسعة كما أفاد الأستاذ . ثمّ انّه أورد في نهاية الأفكار على الثمرة الثانية بجوابين : الأوّل : التمسك بالاطلاق المقامي حيث انّ مثل قيد الحضور في زمن المعصوم عليه السلام من القيود التي يغفل عنها العرف ، فلو كان دخيلًا في الحكم لزم بيانه ، وهذا نظير ما يقال في باب قصد القربة من أنّه ينعقد إطلاق مقامي لنفي دخله في الغرض والملاك ولو فرض عدم الإطلاق اللفظي لنفيه لاستحالة تقييد الأمر به . وفيه : انّه قياس لباب قيود الواجب بقيود الوجوب ، فإنّ ما يكون خلاف الغرض دخل قيد في الواجب مغفول عنه عرفاً كما في مثل القيود الثانوية ، وأمّا