السيد محمود الهاشمى الشاهرودي

578

اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول )

3 - المسلك الثالث التخصيص على مستوى المدلول الاستعمالي وهو ما ذهب إليه الشيخ قدس سره بحسب ظاهر عبارة تقريراته ، فيكون المخصّص دليلًا على عدم إرادة العموم استعمالًا ، وامّا إرادة تمام الباقي فيمكن أن يكون بأحد بيانين : أ - أن يكون المخصّص قرينة على الجانبين السلبي والايجابي معاً ، أي على إرادة تمام الباقي من العام استعمالًا . وهذا جوابه مضافاً إلى عدم وجدانيته بل كونه خلاف الوجدان لوضوح انّ الخاص لا يدل على أكثر من الجانب السلبي خصوصاً إذا كان عقلياً ( ولهذا لو جاء مخصّص آخر لم يكن معارضاً مع المخصّص الأوّل بوجه أصلًا ) لا يتم في موارد عدم القرينية كما إذا كان التعارض بنحو العموم من وجه فلا بد أن يقال فيه ببقاء المدلول الاستعمالي على حاله وسقوط المدلول الجدي فقط الذي هو مسلك الخراساني قدس سره فليلزم بذلك في تمام الموارد . ب - التمسّك بدلالة العام التضمنية على إرادة تمام الباقي ، فإنّه لا وجه لرفع اليد عن حجيتها ، وقد اعترض عليه في كلماتهم بأنّ هذه الدلالة إن أريد بها الدلالة الضمنية فهي تسقط بسقوط الدلالة على الاستعمال في العموم ، وإن أريد دلالة أخرى مستقلة فهي لم تكن موجودة من أوّل الأمر ولا دال عليها ، وإنّما الموجود دلالة واحدة علم ارتفاعها . وقد حاول السيد الشهيد قدس سره أن يدفع الاشكال عن مسلك الشيخ بأنّه يتم على مسلك التعهد لوجود تعهد واحد لا أكثر ولا يتم على المسلك المشهور المتصور في باب الوضع إذ يكون ملاك هذه الدلالة الظهور الحالي للمتكلم في انّه يريد اخطار معنى اللفظ .