السيد محمود الهاشمى الشاهرودي

384

اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول )

نعم ، الفعلان يحصلان بسبب واحد ، وهو قيام المكلّف لهما ، فلو قيل بوجوب مقدمة الواجب وحرمة مقدّمة الحرام لزم الإجماع في السبب وهذا خارج عن البحث . الرابع : لم نفهم الوجه في عدم كون عناوين الجنس والفصل الصادقة على أفعال المكلّفين من المشتقات بحسب النظر الأصولي فإنّها أيضاً تتضمن نكتة الاشتقاق المستتر التي استند إليها السيد الشهيد في اثبات الامتناع ، فإنّ المراد بالفصل المنهي عنه إذا كان نفس الحيثية والإضافة ، فهذا متعدّد في العناوين المبدئية الأخرى أيضاً ، وخارج عن محل البحث وإن كان المراد به الفعل المتحيِّث بتلك الحيثية كان مشتقاً لا محالة . والمثال الذي جعل جوازه واضحاً إنّما يجوّز لو كان بالنحو الأوّل والذي تقدم جوازه في تمام العناوين . ويتلخص من مجموع ما ذكرناه وحققناه انّ الصحيح من الملاكات الثلاثة هو الملاك الأوّل ، إذ الثاني وهو تعدد العنوان غير كافٍ للجواز مع تصادق العنوانين على فعل واحد إذا لم نقبل الملاك الأوّل للجواز ، والثالث وهو تعدد المعنون بتعدد العنوان غير تام ، فالصحيح في ملاك جواز الاجتماع هو الأوّل والذي يختص بما إذا كان الأمر بدلياً أي متعلقاً بالطبيعة بنحو صرف الوجود لا مطلق الوجود . وقد اتضح مما تقدم جواز الاجتماع عقلًا في المسألتين الأولى والثانية معاً ، إلّا انّه قد يقال بالظهور العرفي في التقييد في المسألة الأولى ولو بالنكتة المتقدمة عن الميرزا قدس سره .