السيد محمود الهاشمى الشاهرودي

339

اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول )

ومن هذا ظهر ثمرة أخرى بين الصيغتين هي انّه على تقدير استفادة وجوبين مشروطين يكون تركهما معاً فيه مخالفتان وعصيانان وبالتالي فيه عقوبتان إلّا إذا احرز أنّ الشرط من شرائط الوجود لا الاتصاف وإلّا فمقتضى احتمال ذلك وفعلية كلا الوجوبين تحقق مخالفتين وعصيانين بخلافه على تقدير وحدة الوجوب أي ايجاب الجامع . لا يقال : مع فرض الشك في تفويت غرضين لزوميين للمولى تجري البراءة عن العقوبة الزائدة . فإنّه يقال : البراءة إنّما تجري عن التكليف والوجوب والمفروض تعددهما وفعليتهما فيكون في تركهما مخالفتان لتكليفين فعليين يحتمل امكان تحصيل ملاكيهما معاً أي عدم تفويت شيء منهما ، وهذا كاف لحكم العقل بتنجزهما معاً . ص 418 قوله : ( وقد أوضح المحقق الأصفهاني هذا الجواب . . . ) . قال هذا المحقق : لا يخفى انّ حلّ الاشكال تارة يكون بلحاظ فردية الأكثر كالأقل للطبيعة ، وأخرى بلحاظ ترتب الغرض على الأقل بشرط لا وعلى الأكثر ، فإن كان بلحاظ فردية الأكثر كالأقل للطبيعة كما يومي إليه التنظير برسم الخط فلا محالة يبتني على التشكيك في الماهية أو في وجودها والأكثر حينئذٍ فرد للطبيعة كالأقل . ثمّ بدأ ببيان بعض الاشكالات والإجابة عليها . . . إلى أن قال : وأمّا توهم عدم اجداء التشكيك للزوم استناد الفرض إلى الجامع بين الأقل