السيد محمود الهاشمى الشاهرودي
331
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول )
القضايا الخارجية أو الحقيقية ، وهذا واضح . ولا يترتب على هذه المسألة ثمرة أصلًا وإنّما ذكرت لوجودها في كتب الأصول القديمة . ص 386 قوله : ( والجواب على هذا الاشكال . . . ) . هذا الجواب مبني على أن يراد بالإباحة بالمعنى الأخص مجرد عدم الأحكام الأربعة الأخرى حيث يكون دليل الوجوب بل أي حكم من الأحكام الأربعة بالمطابقة نفياً للإباحة بالمعنى المذكور وامّا انتفاء الأحكام الثلاثة الأخرى فيكون مدلولًا التزامياً لدليل الوجوب ، فإذا ضم إليها مدلول الدليل الناسخ النافي للوجوب ثبت الإباحة بالمعنى المتقدم أي انتفاء الأحكام الأربعة . إلّا أنّ هذا المعنى للإباحة ليس مقصوداً لكونه مقطوع العدم لأنّ هذا إن أريد به السالبة بانتفاء الموضوع كما إذا لم يجعل شيء من الأحكام فهذا المدلول مقطوع العدم للعلم بجعل شرعي لكل واقعة في الشريعة وإن أريد به انتفاء الأحكام الأربعة مع وجود تشريع في الواقعة المستلزم للإباحة بالمعنى الأخص بمعنى جعلها أي جعل تساوي الطرفين وجواز الفعل والترك بلا رجحان والذي هو حكم وجودي والذي هو الإباحة بالمعنى الأخص بعد ثبوت التشريع ونزوله على النبي صلى الله عليه وآله وسلم في كل واقعة ، فهذا المعنى منفي بدلالة التزامية رابعة لدليل الوجوب المنسوخ لا المطابقية فتكون معارضة مع هذه الدلالات الأربع لا محالة . فالحاصل لو أريد نفي الأحكام الأربعة فقط بلا اثبات الإباحة بالمعنى الأخص الذي هو حكم وجودي فهذا مقطوع البطلان بعد نزول التشريع لكل واقعة وإن أريد اثبات ذلك ولو بالملازمة بمجموع هذه الدلالات الأربع فهذا معارض مع دلالة التزامية رابعة لدليل الوجوب المنسوخ على نفيه ، وهذا واضح .