السيد محمود الهاشمى الشاهرودي
205
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول )
المائي لواجد الماء وغير المريض ، أو لبّاً لأخذ قيد القدرة في كل خطاب عقلًا بمثابة القرينة والقيد المتّصل ، وعدم شمول الاضطراري للمختار في تمام الوقت ، فالاشكال بأنّ دليل الأمر الاضطراري كالأخص عرفاً غير صحيح ما لم نرجع إلى احدى النكات الاستظهارية . نعم ، يمكن أن يقال في دفع هذا الاشكال عن السيد الخوئي قدس سره بأنّ مقصوده اسقاط إطلاق الأمر الاختياري بعد رفع العذر في الوقت المقتضي لعدم الاجزاء ولو بالتعارض ، وبعده يرجع إلى الأصل العملي المقتضي للاجزاء . فالحاصل : المهم هو التخلّص عن الإطلاق المقتضي للاجزاء بوجه استلزامي عقلي ، وهذا حاصل بالمنهج الذي سلكه السيد الخوئي قدس سره . ص 143 قوله : ( الثالث . . . ) . التخيير بين الأقل والأكثر تارة يقال بعدم امكانه لأنّه بتحقيق ذات الأقل يتحقق الامتثال فيسقط الأمر فلا يقع الزائد امتثالًا . وأخرى يقال بعدم إمكانه لأنّه يلزم منه لغوية الأمر الضمني بالزائد لأنّه أمر بالجامع بين شيئين أحدهما قهري التحقق فيكون من تحصيل الحاصل . والمحذور الأوّل هو الذي يندفع بأخذ طرفي التخيير الأقل بحدّه ، أي بشرط لا عن الزيادة والأكثر بحدّه ، أي بشرط الزيادة حيث يكونان من المتباينين لا محالة فلا يكون ذات الأقل ضمن الأكثر امتثالًا . إلّا أنّ هذا المحذور في المقام غير موجود من أساسه لأنّه إنّما يكون إذا كان الأقل متحققاً قبل الأكثر كما في مثال التسبيحة الواحدة والأكثر ، وامّا إذا كان