السيد محمود الهاشمى الشاهرودي

206

اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول )

بالعكس كما في المقام ومثال العتق للرقبة الكافرة حيث يكون الأقل هو الاختياري آخر الوقت أي بعد الفعل الاضطراري فلا موضوع لهذا الاشكال فيه . إذ تكون الزيادة متحققة قبل تحقيق الأقل الذي به يتحقق الامتثال فيكون الامتثال متحققاً بالأكثر لا محالة . وإن شئت قلت : انّ الامتثال بذات الأقل ضمن الأكثر لا يعقل في هذه الفرضية لكي يسقط به الأمر فلا تقع الزيادة امتثالًا بل دائماً يتحقق الامتثال بالأقل بحده أو بالأكثر ، ولعلّه لهذا تصوّر السيد الخوئي بوجدانه إمكان التخيير في مثال عتق الرقبة الكافرة أو الأعم المؤمنة أو عتق المؤمنة ابتداءً إلّا انّه جعله خلاف الظاهر . وامّا المحذور الثاني فجوابه ما ذكرناه في الهامش لص 144 فإنّه متين . ص 144 قوله : ( امّا المنهج الاستظهاري . . . ) . ويرد على التقريب الثاني أيضاً : انّ إطلاق البدلية بلحاظ الملاكات غير عرفي . نعم ، لو أريد من هذا التقريب الحكومة بمعنى تحقيق الشرط وهو الطهور فذاك رجوع إلى تقريب آخر سنذكره . كما يرد على التقريب الثالث ( وهو للمحقّق العراقي قدس سره ) أيضاً : أنّ الظهور الوضعي المزعوم فيه في طول إطلاق الأمر الاضطراري لغير مستوعب العذر فتكون النتيجة تابعة لأخسّ المقدمتين . على انّ الأمر الاضطراري لا اشكال في كونه موسعاً وتخييراً في مورد الكلام على كل حال ؛ إذ لا يحتمل عدم جواز تأخير الصلاة إلى آخر الوقت والاتيان بالاختياري فيه ، فأصل هذا التقريب لا أساس له .