السيد محمود الهاشمى الشاهرودي
204
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول )
ص 143 قوله : ( وثانياً - انّه من الجائز ثبوتاً . . . ) . ما ذكرناه في الهامش لا غبار عليه إذا فرضنا وحدة الغرض من الفريضة وارتباطية مراتبه حيث لا يصحّ عندئذٍ الأمر بالجامع ، لأنّ لازمه صحة الاتيان به ضمن الفرد الاضطراري وحده بدون الاختياري اختياراً لوفائه بغرض لزومي سواءً جاء بالاختياري بعده أم لا . وهذا قد يقال انّه غير محتمل فقهياً وإثباتاً . وإن شئت قلت : على تقدير لزوم الاتيان بالاختياري آخر الوقت يعلم بأنّ الفعل الاضطراري في أوّل الوقت لا يكون وحده صحيحاً ومأموراً به ومحققاً لجزء من الفريضة ، فإنّ هذا غير محتمل اثباتاً لمكان الارتباطية ووحدة الفريضة ، بل امّا ليس فيه ملاك أصلًا أو إذا كان فيه ملاك فهو في فرض فعل الاختياري آخر الوقت معه ، وهذا يعني انّ الأمر بالجامع تخييري بين الفردين بنحو الأقل والأكثر وهو محال . هذا مضافاً إلى ما في ذيل الهامش من مخالفته لظاهر الأمر الاضطراري فإنّه وإن لم يكن تعينياً في قبال الاختياري آخر الوقت إلّا انّه على هذا التصوير يلزم أن يكون أمره مستقلّاً عن الأمر بالحصة الاختيارية لأنّ الأمر بالجامع مستقل عن الأمر بالحصة وليس بدلًا عنه فلا يعقل الأمر التخييري به وبالحصة بنحو يكون عدلًا وطرفاً لها لا أمراً آخر مستقلّاً إلّا بنحو التخيير بين المتباينين وهو يقتضي الاجزاء أو التخيير بين الأقل والأكثر وهو ممتنع بحسب هذا المنهج . ص 143 قوله : ( الثاني - انّ غاية . . . ) . لأنّ النسبة بين أدلّة الأمر الاختياري والاضطراري عموم من وجه ؛ لعدم شمول دليل الاختياري للعذر المستوعب امّا لفظاً كما في مثل الأمر بالطهور