السيد محمد باقر الصدر

239

بحوث في علم الأصول

تكون النعتية معقولة ، سواء كان الجزء الثاني المشارك ، مع الجوهر ، أو مع المحل ، وجود العرض ، أو عدم العرض ، فهنا النعتيّة معقولة . وهذه النقطة إلى هذا الحد ، لا خلاف فيها بين الميرزا ( قده ) ، والسيد الخوئي ( قده ) ، كما انّ هذه النقطة ، تمثل نحوا من البحث في صغرى النقطة الأولى ، أي تشخيص انه متى يجري الاستصحاب . ومتى لا يمكن جريانه . 3 - النقطة الثالثة : وفيها يقول الميرزا ( قده ) ، إنّ الموضوع إذا كان مركبا من المحل ووجود العرض ، فالنعتيّة ليست فقط معقولة ، بل تكون ضروريّة ، حينئذ ، لا بدّ من أخذ الجزء ، وهو العرض ، على نحو النعتيّة في الموضوع ، كما في « الإنسان والعلم أو العدالة » فهنا ، العلم أو العدالة ، لا بدّ وأن تؤخذ بما هي وصف ونعت للإنسان العالم أو العادل ، لا بما هي شيء بحيال ذاته فقط . وفي هذه النقطة ، الميرزا ( قده ) ، والسيد الخوئي ( قده ) متفقان . لكن يختلفان في تفسير هذا « 1 » ، بمعنى أنّه كيف نبرهن على أنّ الوصف إذا كان مأخوذا في الموضوع يجب أن يؤخذ بنحو نعتي ، لا بما هو هو . ففي طريقة إثبات ذلك يوجد خلاف بينهما . 4 - النقطة الرابعة : هي انه ، قد عرفت انّ الموضوع إذا كان مركبا من المحل وعدم العرض ، - مثل « إنسان ، وعدم العلم » - فالنعتية كانت معقولة بموجب النقطة الثانية . وهنا في النقطة الرابعة ، يقول الميرزا ( قده ) : إنّ هذه النعتيّة ليست معقولة فقط ، بل هي ضرورية كضرورية النعتية في طرف الإثبات فيما لو فرض أخذ العرض مع محله في موضوع الحكم ، بمعنى أنّ العرض متى أخذ في الموضوع إثباتا أو نفيا ، يجب أن يؤخذ نعتا ، فالميرزا ( قده ) هنا يقيس

--> ( 1 ) أجود التقريرات - الخوئي - هامش ص 466 - 467 - 468 - 469 - 470 - 471 - 472 .