ملا محمد مهدي النراقي
264
انيس المجتهدين في علم الأصول
وقيل : ورد به رواية أيضا « 1 » . وقس عليها أمثالها . تذنيب قيل : تنويع الخبر إلى الأنواع المذكورة « 2 » لم يكن في عرف القدماء ، بل كان دأبهم العمل بالصحيح فقط . وهو في اصطلاحهم ما اقترن بما يوجب الوثوق به والركون إليه ، واعتضد بما يقتضي الاعتماد عليه . إمّا بوجوده في كثير من الأصول المعروفة ، أو بتكرّره في أصل أو أصلين بطرق مختلفة . وإمّا باندراجه في أحد الكتب التي عرضت على الأئمّة عليهم السّلام ، وأثنوا على مؤلّفها « 3 » ، ككتاب عبيد اللّه بن علي الحلبي المعروض على الصادق عليه السّلام « 4 » ، وكتابي « 5 » يونس بن عبد الرحمن « 6 » والفضل بن شاذان المعروضين على العسكريّ عليه السّلام « 7 » . أو بوروده عن أحد الجماعة التي « 8 » أجمعوا على تصديقهم ، أو تصحيح ما يصحّ عنهم ، أو العمل بروايتهم ، كزرارة ، وصفوان بن يحيى ، وعمّار الساباطي وأضرابهم . أو بأخذه من الكتب التي اعتمد السلف عليها سواء كان مؤلّفها « 9 » من الإماميّة - ككتاب الصلاة لحريز ، وكتب ابني سعيد وعليّ بن مهزيار - أو غير الإماميّة ، ككتاب حفص بن غياث القاضي وأمثاله . وعلى هذا جرى المحمّدون الثلاثة ، حتّى أنّ الشيخ في العدّة جعل من علامة صحّة الأخبار موافقتها لأدلّة العقل ، أو لنصّ الكتاب - إمّا خصوصه ، أو عمومه ، أو دليله ، أو معناه ، أو صريحه ، أو فحواه - أو للسنّة المقطوع بها ، أو لما أجمعت الفرقة
--> ( 1 ) . يظهر من ذكرى الشيعة 1 : 193 ، ومدارك الأحكام 1 : 12 ، أنّ فيه رواية . ولم أظفر على الرواية . ( 2 ) . الصحيح ، والحسن ، والموثّق ، والضعيف . والقائل هو البهائي في مشرق الشمسين : 24 - 32 . ( 3 ) . كذا في النسختين . والأولى : « مؤلّفيها » . ( 4 ) . رجال النجاشي : 231 ، الرقم 612 . ( 5 ) . في « ب » : « كتاب » . ( 6 ) . رجال النجاشي : 447 ، الرقم 1208 . ( 7 ) . اختيار معرفة الرجال : 537 ، ح 1023 . ( 8 ) . كذا في النسختين . والأولى : « الذين » ، كما في فائق المقال للبصري : 29 . ( 9 ) . كذا في النسختين . والأولى : « مؤلّفوها » .