الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
572
انوار الأصول
يحتاج إليه حتّى الخدش والأرش والهرش » « 1 » . وفي مجمع البحرين : « والأرض ما يأخذه المشتري من البائع إذا اطّلع على عيب في المبيع ، والخدش تفرّق اتّصال في الجلد أو الظفر أو نحو ذلك وإن لم يخرج الدم خَدَشَه خدشاً إذا جرحه في ظاهر الجلد » . وفي مقاييس اللغة : « الهاء والراء والشين ( هرش ) هي مهارشة الكلاب ، تحريش بعضها على بعض » . ومنها : ما رواه أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال سمعته يقول : « وذكر ابن شبرمة في فتياه ، فقال : أين هو من الجامعة أملى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وخطّه علي عليه السلام بيده ، فيها جميع الحلال والحرام حتّى أرش الخدش فيه » « 2 » . ومنها : ما رواه جعفر بن بشير عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « ما ترك علي عليه السلام شيئاً إلّا كتبه حتّى أرش الخدش » « 3 » . ومنها : ما رواه علي بن سعيد قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : « أمّا قوله في الجفر إنّما هو جلد ثور مدبوغ كالجراب ، فيه كتب وعلم ما يحتاج إليه إلى يوم القيامة من حلال وحرام ، إملاء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وخطّ علي عليه السلام » « 4 » . وفي مجمع البحرين : « الجراب بالكسر وعاء من إهاب شاة يوعى فيه الحبّ والدقيق ونحوها » . الطائفة الرابعة : روايات متظافرة أيضاً تحكم بالاحتياط والوقوف عند الشبهات حتّى في موارد الشكّ في الحكم ، وتأمر بوجوب الفحص والسؤال عند عدم العلم بحكم اللَّه الواقعي ، فإنّها تدلّ بالملازمة على وجود حكم واقعي في كلّ واقعة كما لا يخفى . منها : ما رواه عبد الرحمان بن الحجّاج قال : « سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجلين أصابا
--> ( 1 ) جامع أحاديث الشيعة ، الباب 4 ، من أبواب المقدّمات ، ح 23 . ( 2 ) المصدر السابق : ح 25 . ( 3 ) المصدر السابق : ح 26 . ( 4 ) المصدر السابق : ح 41 .