الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
495
انوار الأصول
وإن لم يكن يشبهها فليس منّا » « 1 » ( فالأحاديث القطعيّة عنهم بمنزلة السنّة النبوية القطعيّة ) . ثالثها : ما رواه الحسن بن الجهم عن العبد الصالح عليه السلام قال : « إذا جاءك الحديثان المختلفان فقسهما على كتاب اللَّه وأحاديثنا فإن أشبهها فهو حقّ وإن لم يشبهها فهو باطل » « 2 » . الطائفة الرابعة : ما تدلّ على مرجّح واحد ، وهو مخالفة العامّة وهي أربعة : 1 - ما رواه الحسين بن السرّي قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : « إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فخذوا بما خالف القوم » « 3 » . 2 - ما رواه الحسن بن الجهم قال : قلت للعبد الصالح عليه السلام : « هل يسعنا فيما ورد علينا منكم إلّا التسليم لكم ؟ فقال : لا واللَّه لا يسعكم إلّا التسليم لنا فقلت : فيروى عن أبي عبد الله عليه السلام شيء ويروى عنه خلافه فبأيّهما نأخذ ؟ فقال : خذ بما خالف القوم ، وما وافق القوم فاجتنبه » « 4 » . 3 - ما رواه محمّد بن عبد الله قال : قلت للرضا عليه السلام : « كيف نصنع بالخبرين المختلفين ؟ فقال : إذا ورد عليكم خبران مختلفان فانظروا إلى ما يخالف منهما العامّة فخذوه وانظروا إلى ما يوافق أخبارهم فدعوه » « 5 » . 4 - ما رواه سماعة بن مهران عن أبي عبد الله عليه السلام قلت : « يرد علينا حديثان : واحد يأمرنا بالأخذ به ، والآخر ينهانا عنه قال : لا تعمل بواحد منهما حتّى تلقى صاحبك فتسأله ، قلت : لا بدّ أن نعمل بواحد منهما ، قال : خذ بما فيه خلاف العامّة » « 6 » .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 9 ، من أبواب صفات القاضي ، ح 40 . ( 2 ) المصدر السابق : ح 48 . ( 3 ) المصدر السابق : ح 30 . ( 4 ) المصدر السابق : ح 31 . ( 5 ) المصدر السابق : ح 34 . ( 6 ) المصدر السابق : ح 42 .