الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
35
انوار الأصول
الثالث : سلّمنا جريانها في الواحد الاعتباري أيضاً لكنّا لا نسلّم جريانها فيما يتركّب من الأمور الوجوديّة والعدميّة ، أو من الوجوديّات التي يكون كلّ واحد منها داخلًا في إحدى المقولات التسع العرضيّة التي هي من الأجناس العالية ، وليس فوقها جنس ، وذلك لعدم إمكان تصوير جامع بين الوجود والعدم وبين الأجناس العالية . مثال القسم الأوّل : علم الفقه ( الذي يعدّ غاية لعلم الأصول ) حيث إنّ بعض موضوعات مسائله وجودي كالصّلاة وبعضها عدمي كالصوم ، ومثال القسم الثاني : الصّلاة التي تتركّب من مقولة الوضع ومقولة الكيف المسموع وهكذا . . . الرابع : أنّه لا يحصل الغرض في كلّ علم من خصوص موضوعات مسائله ، بل يحصل من النسبة الموجودة بين الموضوع والمحمول ، مثلًا الغرض من علم الفقه الذي هو عبارة عن العلم بأحكام الصّلاة والصّوم وغيرهما لا يحصل من موضوع « الصّلاة » أو « الصّوم » حتّى