الشيخ علي الغروي الإيرواني
219
الأصول في علم الأصول
وقوله تعالى : تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً « 1 » . وقوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ « 2 » . وقوله تعالى : فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ « 3 » بناء على أنّ نسبة القتل إلى المخاطبين - مع تأخّرهم عن القاتلين - لرضاهم بفعلهم . ومن السنّة قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « نيّة الكافر شرّ من عمله » « 4 » . وقوله عليه السّلام : « إنّ اللّه يحشر الناس على نيّاتهم » « 5 » . وما ورد من أنّ المخلّد يخلّد في النار أو الجنان ، بعزمهم على الثبات على ما كانوا عاملين به من خير أو شرّ « 6 » . وما ورد من أنّه « إذا التقى المسلمان بسيفهما فالقاتل والمقتول في النار » . قيل : يا رسول اللّه ، هذا القاتل ، فما بال المقتول ؟ قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لأنّه أراد قتل صاحبه ولم يتمكّن » « 7 » . وما ورد من العقاب على مقدّمات الحرام بقصد التوصّل إلى الحرام ، كغارس الكرم للخمر « 8 » ، والماشي لسعاية المؤمن « 9 » . وفحوى ما دلّ على أنّ الراضي بفعل قوم كالداخل معهم ، وعلى الفاعل إثمان : إثم الرضا وإثم الدخول « 10 » .
--> ( 1 ) . القصص ( 28 ) : 83 . ( 2 ) . النور ( 24 ) : 19 . ( 3 ) . آل عمران ( 3 ) : 183 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 1 : 50 أبواب مقدّمة العبادات ، ب 6 ، ح 3 . ( 5 ) . وسائل الشيعة 1 : 48 أبواب مقدّمة العبادات ، ب 5 ، ح 5 . ( 6 ) . وسائل الشيعة 1 : 50 أبواب مقدّمة العبادات ، ب 6 ، ح 4 . ( 7 ) . وسائل الشيعة 15 : 148 ، أبواب جهاد العدوّ وما يناسبه ، ب 67 ، ح 1 بتفاوت . ( 8 ) . وسائل الشيعة 17 : 223 أبواب ما يكتسب به ، ب 55 ، ح 1 - 7 . ( 9 ) . وسائل الشيعة 12 : 306 أبواب أحكام العشرة ، ب 164 ، ح 1 - 14 . ( 10 ) . نهج البلاغة : 690 ، حكمة 154 . وفيه قال عليه السّلام : « الراضي بفعل قوم كالدّاخل فيه معهم . وعلى كلّ داخل في باطل إثمان ، إثم العمل به ، وإثم الرّضى به » .