السيد محمد باقر الصدر
198
دروس في علم الأصول
بوجودها الخارجي ، ولهذا كثيرا ما يتحقق الجعل قبل أن توجد شروط الاتصاف خارجا . واما فعلية المجعول فهي منوطة بفعلية شروط الاتصاف بوجودها الخارجي ، فما لم توجد خارجا كل القيود المأخوذة في موضوع الحكم لا يكون المجعول فعليا . واما شروط الترتب فتؤخذ قيودا في الواجب تبعا لاخذها قيودا في المراد . وبهذا نعرف ان الوجوب المجعول لا ثبوت له قبل وجود شروط الاتصاف ، لأنه مشروط بها في عالم الجعل . واما ما يقال من أن الوجوب المشروط غير معقول ، لان المولى يجعل الحكم قبل أن تتحقق الشروط خارجا فكيف يكون مشروطا ؟ فهو مندفع بالتمييز بين الجعل والمجعول ، والالتفات إلى ما ذكرناه من إناطة الجعل بالوجود التقديري للشرط ، وإناطة المجعول بالوجود الخارجي له . واما ثمرة البحث عن امكان الوجوب المشروط ، وامتناعه فتظهر في بحث مقبل إن شاء الله تعالى .