السيد محمد باقر الصدر

199

دروس في علم الأصول

المسؤولية تجاه القيود والمقدمات تنقسم المقدمات الدخيلة في الواجب الشرعي إلى ثلاثة أقسام : الأول : المقدمات التي تتوقف عليها فعلية الوجوب ، وهي انما تكون كذلك بالتقييد الشرعي ، واخذها مقدرة الوجود في مقام جعل الحكم على نهج القضية الحقيقية لان الوجوب حكم مجعول تابع لجعله ، فما لم يقيد جعلا بشئ لا يكون ذلك الشئ دخيلا في فعليته وتسمى هذه المقدمات بالمقدمات الوجوبية ، كالاستطاعة بالنسبة إلى وجوب الحج . الثاني : المقدمات التي يتوقف عليها امتثال الامر الشرعي بسبب اخذ الشارع لها قيدا في الواجب . وتسمى بالمقدمات الشرعية الوجودية ، كالوضوء بالنسبة إلى الصلاة . الثالث : المقدمات التي يتوقف عليها امتثال الامر الشرعي بدون اخذها قيدا من قبل الشارع ، كقطع المسافة إلى الميقات بالنسبة إلى الحج الواجب على البعيد ، ونصب السلم بالنسبة إلى من وجب عليه المكث في الطابق الأعلى . وتسمى بالمقدمات العقلية الوجودية . وبالمقارنة بين هذين القسمين من المقدمات الوجودية ، نلاحظ انه في مورد المقدمة الشرعية الوجودية قد تعلق الامر بالمقيد . والمقيد عبارة عن ذات المقيد والتقيد ، وان المقدمة المذكورة مقدمة عقلية للتقيد ، بينما نجد