تقرير بحث آقا ضياء للبروجردي
42
نهاية الأفكار
في وجوده التام يتصور جامع قريب وهو الشك في وجود الشئ بمفاد كان التامة ، ولكنه غير مرتبط بالشك في صحة الشئ الذي هو مفاد قاعدة الفراغ كما هو ظاهر واضح . ( المورد الثاني ) في أن المستفاد من الأخبار الواردة في المقام هل هو قاعدة واحدة ، وهي حكم الشك في الوجود بمفاد كان التامة ( أو ان المستفاد ) منها قاعدتان ( إحديهما ) حكم الشك في الوجود ( والأخرى ) حكم الشك في صحة الموجود بنحو مفاد كان الناقصة المعبر عنها بقاعدة الفراغ ( فنقول ) وبه نستعين ، اعلم أن العمومات الواردة في المقام على طائفتين ( إحديهما ) ما يكون بلسان انه إذا شككت في الشئ بعد الدخول في غيره فشكك ليس بشئ ( والأخرى ) بلسان ان كل شئ شك فيه مما قد مضى فامضه كما هو ( اما الطائفة الأولى ) فمنها ما رواه زرارة في الصحيح عن أبي عبد الله ( ع ) وفيه يا زرارة إذا خرجت من شئ ودخلت في غيره فشكك ليس بشئ ( ومنها ) رواية إسماعيل بن جابر قال قال أبو عبد الله ( ع ) : ان شك في الركوع بعد ما سجد فليمض وان شك في السجود بعد ما قام فليمض ، كل شئ شك فيه وقد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه ( ومنها ) قوله ( ع ) في موثقة ابن أبي يعفور : إذا شككت في شئ من الوضوء ودخلت في غيره فشكك ليس بشئ انما الشك في شئ لم تجزه ( ومنها ) رواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) رجل شك بعدما سجد انه لم يركع قال ( ع ) يمضي في صلاته حتى يستيقن ( ولا يخفى ) ان هذه الطائفة في غاية الظهور في كونها في مقام ضرب القاعدة الكلية للشك المتعلق بأصل وجود الشئ بمفاد كان التامة ، لظهور الشك فيها في الشك المتعلق بأصل وجود الشئ خصوصا بملاحظة تصدرها بالأسئلة المزبورة ( ومع ) قوة ظهورها في ذلك لا يبقى مجال معارضة هذه الجهة بظهور قد جاوزه في التجاوز عن نفس الشئ لا عن محله ( إذ لا بأس ) بارتكاب العناية في المضي عن الشئ والتجاوز عنه بمضي محله بعد مساعدة العرف على اعتبار التجاوز عن الشئ بلحاظ التجاوز عن محله خصوصا بقرينة الفقرات المذكورة في الأسئلة في صدرها ( نعم لولا ) الروايتان المصدرتان بالأسئلة المزبورة ، لا مكن حمل الشك فيهما على الشك في وجود المركب التام بلحاظ الشك في بعض ما يعتبر